1116

============================================================

11049مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار عليه قوله تعالى: "إن السنع والبصر والفؤادكل أولئك كان عنه مشؤولا).

وهؤلاء قالوا: المحاسبة غير والمؤاخذة غير، فقد يحاسب الله عبده بشىء ولا يؤاخذه به. هذا قول ابن عباس في رواية الوالبي وعطية، وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ( أن] الآية محكمة1 وآن الله -عزوجل - إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول لهم: هذا يوم تبلى السرائر وتخرج الضمائر، وإن كتابي لم يكتبوا من أعمالكم إلا ما أظهرتموه، وأنا المطلع على سرائركم، فأحاسبكم عليها لتعلموا أنه لايخفى علي مافي الصدور، ولا يعزب عني ثقالن ذرة في الأرض والسماء، ثم أغفر من شئت وأعذب من شئت، وهذا معنى قول الضحاك والربيع: وقالت عائشة" إن الله تعالى يحاسبهم على ما أبدوه وأخفوه ويعاقبهم على ذلك، غير أن معاقبته على ما أخفوه بما يصيبهم من البلاء والمصائب في الدنياة وقد سئلت عن ذلك فقالت: سألتني عن شيء لم يسألني عنه أحد منذ سألت رسول الله- صلى الله عليه وآله - قال: "هذه معاقبة الله العبد بما يصيبه من الحمى والنكية، حتى الشوكة، وحتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها، فيحزن لها فيجدها في ضبينة، حتى أن المؤمن ليخرج من الدنيا وما عليه ذنب كما يخرج التبر الأحمر من الكير" قال أهل المعاني3: من قال: إن الآية منسوخة فإنما عنى به أنها مخصوصة، ولماكانا النسخ و] التخصيص متقاربين أطلق لفظ النسخ. قالوا: والآية مخصصة على كل حال إما بالآية السابقة عليها في كتمان الشهادة وإما بالآية التي بعدها وهي: (لا يكلف الله نفسا إلا وشعهالها ماكسبت وعليها ما اكتسبت): وقال الحسن بن مسلم: يحاسب الله المؤمنين يوم القيامة بالمنة والفضل، ويحاسب الكافرين بالحجة والعدل.

وقرا أبو جعفر6 وابن عامر وابن محيصن والحسن وعاصم ويعقوب: فيغفر ويعذب بالرفع على الابتداء أي فهو يغفر، وجزمها الباقون على النسق: وضعها ابن عباس على الصرف أو على إضمار "أن" الخفيفة، (والله على كل شيء) من المغفرة والعقوبة - 1429- (قدير" لايتعذر عليه شيء.

1. في الهامش عنوان: التفسير.

2. في الهامش عنوان: الخبر.

3. في الهامش عنوان: المعانى.

4. في الهامش عنوان: القراءة.

ليتهنل

صفحه ۱۱۱۶