1115

============================================================

تفسير سورة البقرة/1045 النظم و ظهر النظم بين الآية السابقة والتي تتلوها (لله ما في السموات وما في الأرض" ملكا وملكا وحكما وأمرأ (و إن تبدوا ما في أنفيكم) من إظهار الشهادة (أو تخفوه حاسبكم به الله.

التفسير والنزول فمن المفسرين من اجرى حكم الآية على الخصوص وقد خصه بالشهادة التي جرى ذكرها في الآية السابقة، ومنهم من أجراه على العموم وعليه دل ما روي في الأخبار أنته لما نزلت هذه الآية جاء أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل -رضي الله عنهم - وناس من الأنصار إلى النبي -صلى الله عليه وآله - وقالوا: والله ما نزلت آية أشد علينا من هذه الآية، إن أحدنا ليحدث نفسه بما لا يحب أن يثبت في نفسه ولو أن له الدنيا بما فيها، وإن كنا مأخوذين بما نحدث به أنفسنا هلكنا والله. فقال النبي -صلى الله عليه وآله -: "هكذا أنزلت" فقالوا: هلكنا وكلفنا من العمل ما لانطيق. قال: "فلعلكم تقولون كما قالت بنو إسرائيل لموسى - عليه اللام - : سمعنا وعصينا"" قولوا: "سمعنا واطعنا" قالوا: سمعنا واطعنا، واشتد ذلك عليهم، فمكثوا بذلك حولا، فأنزل الله تعالى: ولايكلف الله نفسأ إلا وشعها) فقال النبي -صلى الله عليه وآله -: "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثوا به في أنفسهم ما لم يعملوا أو يتكلموابه" وهذاقول ابن مسعود وابي هريرة وعائشة وابن عباس برواية عطاء وسعيد بن جبير وابي صالح ومن التابعين وأتباعهم محمد بن سيرين ومحمد بن كعب وقتادة والكلبي وشيبان والسدي، وهؤلاء حكموا بالنسخ وهو إلى التخصيص أقرب؛ لأن النسخ إنما يجري في الأحكام، وهذا -428 ب - من الأخبار فلا يجري النسخ فيها.

وقال أهل المعاني: قد أثبت الله تعالى للقلوب اكتسابا فقال: (بماكسبث قلويكم) والإيمان بالقلب مكتسب، والنفاق في القلب مكتسب، ويحاسب الله عبده على الإيمان ليتهنل والنفاق وهو قول الحسن وقيس بن ابي حازم والربيع ورواية الضحاك عن ابن عباس يدل 1 في الهامش عنوان: التقسير.

صفحه ۱۱۱۵