============================================================
1044/مفاتيح الأسرار ومصابيح الآيرار والعلوم ارزاق والمعاملة عليها والمداينة فيها بإيجاب وقبول وتعليم وتعلم، وكتابة الوثيقة بها بثمن، ومثمن والإشهاد عليها بأجل وغير أجل على نسق واحد؛ وكذلك من لم يجد كاتبا وهو على سفر فرهان مقبوضة من المعامل؛ والمسلمات فى العلوم والمتسلمات من الخصوم رهن مقبوضة، حتى إذا أمن بعضكم بعضا أدى الأمانة إلى أهلها لا وسلم الحق إلى المستحق.
ولقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يبايع الناس على منهاج البيع والشراء، ويأخذ اليد يمينأ بيمين على منهاج العهود والآيمان، وكانت له بيعة الاسلام وبيعة الايمان وبيعة الاحسان وبيعة الرضوان وبيعة النساء وبيعة الرجال؛ فمنهم من صدق على ما عاهد الله عليه وقضى نحبه، ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا: ومنهم من نكت على نفسه، ومن الناس من لم يدخل في العهد في الحال، واستمهل إلى أجل معلوم فأنظره وأمهله -428آ- وكتب الوثيقة عليه، ومنهم من اراد تأليفه وأعطاه سهم المؤلف من المال، ومنهم من أراد تأليفه وأعطاه كتابة القرآن من الوحي، كل ذلك مداينات ومعاملات دينية علمية على منهاجا المداينات والمعاملات المالية.
وسر أخر: كتمان الشهادة بالتوحيد والشهادة بالنبوة والشهادة بالولاية على نسق كتمان الشهادة بالبيع والشراء وسائر المعاملات، ومن أثم قلبه بكتمان الشهادة على الأموال كيف لايأتم قلبه بكتمان الشهادة بالتوحيد والنبوة والولاية؛ والاثم في القلب يجر إلى الكفر والنفاق، وقد فسر النبي -صلى الله عليه وآله -الاثم قال: "والاثم ما حاك صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس" ولماكتموا ما يحيك في صدورهم في زمان النبوة كتموا الشهادة في زمان بعد النبوة، فأنزل الله تعالى في شأنهم: قوله -جل وعز-: لها في السموات ومافي الأزض وإن تبدوا ما في أنفسكم اؤتخفوه يحاسبكم بهاللهفيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير ليتهنل
صفحه ۱۱۱۴