1113

============================================================

تفسير سورة البقرة/1043 السفر فلهذا خصه بالسفر (فرهان مقبوضة يستونقون بهاكما يستوتقون بالكتابة. قرأ ابن كثير وابوعمروا: فرهن بضم الراء والهاء والباقون فرهان.

العفسير والرهن مصدر رهفت عند فلان شيئا، أي وضعت وحبست1 وجمعه الرهان، والرهن جمع الجمع. والرهان والرهن على وزن البغال والبغل، والرهن جمع الرهان على قولا الكسائي والفراء: وقال ابوعمرو:الرهن جمع الرهن -427 ب - كالسقف جمع التقف، وأصله الثبوت والدوام، وعقد الرهن لايلزم إلا بالقبض بالرهن، فقال: فرهان مقبوضة.

قوله: (فإن أمن يغضكم بغضأ) أمن فلان فهو أمن، وأمن فلان فلانا يأمنه، وائتمنه أتمنه إذا جعله أمينا. (قليؤد الذي اثتمن أمانته) بإيصال الحق إليه؛ فإنه ائتمنه حيث لم يأخذ منه رهنا ولاكتابا، فليجاره بما فعل. (وليتقي الله ربةه ولا تكتموا الشهادة* وكتمانها على وجهين: أحدهما إضمارها في القلب؛ والثاني الامتناع من إقامتها بعد تحملها. (ومن كتنها فإنه آئم قلبة). قال عطاء عن ابن عباس: يريد قدأثم قلبه وفجر، وهو قول السدي.

قال: فاجر قلبه، وإنما أضاف الاثم إلى القلب، لأن الكتمان كان في القلب؛ وقيل: استعارة كما يقال: فلان خبيت الفرج: وارتفع أحد الكلامين بالآخر كالمبتدا والخبر. (والله بما تقعلون) من إظهار الشهادة وكتمانها (عليم) يجازي كلأ على علمه.

الأسرار قال الذين لايكتمون الشهادة ويؤدون الأمانة: إن الذي لم يجد كاتبأ طلب الرهان استيثاقا بها، وإن الذي أمن صاحبه من الإنكار والغدر لم يطلب كاتبا ولا رهانا . نعلم بذلك ان الاختيار في الكتابة والاشهاد والارتهان إلى صاحب الحق؛ فإن لم يثق بالمعامل طلب الكتاب، وإن لم يجد الكاتب فالرهان، وإن أمن صاحبه وترك الكل فعلى المؤتمن أن يؤديا الأمانة ويقضي الحق الواجب.

2. في الهامش عنوان: اللغة.

1. في الهامش عنوان: القراءة.

ليتهنل

صفحه ۱۱۱۳