============================================================
فسير سورة البقرة /1039 م قال: (أن تضل إخداهما فتذكر إخداهما الأخرى) أن تضل: معناه أن تنسى وأصل الضلال الغيبوبة: فمعناه ان تغيب عن حفظها.
قرأ الأعمش وحمزة ا: إن تضل بكسر الألف، فتذكر بالرفع؛ لأن ما بعد فاء الجزاء مبتدأ: وقرأت العامة بنصب الألف ونصب الراء لنزع الخافض؛ وتضل نصب بأن و"فتذكر" منسوق عليه؛ ومعنى الكلام فرجل وامرأتان كي تذكر إحداهما الأخرى إذا ضلت. قال الزجاج2: لست أعرف لم صار الجزاء إذا تقدم وهو في مكانه أو غير مكانه وجب أن ي فتح بأن؛ الجزاء؛ وقال سيبوبه والخليل: إن المعنى استشهدوا امرأتين لأن تذكر إحداهما الأخرى، وإن الإذكار لماكان سببه الضلال والنسيان جاز أن يذكر أن تضل، وهو كقولك: أعددت هذا العماد أن يميل الجدار فأعمده، وإنما يعدة العماد ليعمد لا ليميل الجدار، ولكن الميل سبب العماد فاضيف الفعل إليه.
وقال صاحب المجمل2: قال قوم في تفسير (أن تضل): أي خوفا لكم أن تضل إحداهما أي تنسى؛ فلما ضلت تتبتها الثانية بالتذكير على الشهادة؛ وقرأ عاصم أن تضل برفع التاء ونصب الضاد على المجهول؛ وقرا ابن كثير وابو عمرو ويعقوب4 فتذكر خفيفة من الإذكار: وقرأ الباقون مشددة؛ وذكر وأذكر بمعنى واحد -426 آ والمفعول الثاني من قوله: "فتذكر" محذوف والمعنى فتذكر إحداهما الأخرى الشهادة. وقال سفيان بن عينية: معنى قوله: (فتذكر) أي تجعل شهادتها كشهادة الذكر، يقال: امرأة مذكر أي تلد الذكور، وهذا يخالف قول العامة.
وقوله: (ولا يأب الشهدآء إذا مادعوا) قال قوم*: هذا في عمل الشهادة، وهو قول قتادة والربيع. قال الشعبي: إذا لم يوجد غيره فليس له أن يأبى؛ وقال قوم: هذا في الإقامة وهو قول مجاهد وعكرمة وسعيد وابن عباس في رواية عطاء؛ وقال قوم: هذا في الآمرين جميعا إذا لم يكن غيره ممن يتحمل او يشهد وهو قول الحسن واختيار الزجتاج؛ وقال عطية 2. في الهامش عنوان: المعاني.
1. في الهامش عنوان: القراءة.
3. في الهامش عنوان: اللغة.
4. في الهامش عنوان: القراءة.
5. في الهامش عنوان: التفسير.
ليتهنل
صفحه ۱۱۰۹