============================================================
تقسير سورة البفرة/9033 الموزون من النقدين والمكيل من المطعومات مراعى فيها مثلا بمثل، ويدأ بيد، وعوضا بمعوض، وكيلا بكيل، كذلك الموزون هو الكتاب والسنة، وهما النقدان ذهب وفضة، والمكيل علوم الحكمة المقابلة بالكتاب والسنة؛ فيراعى فيها المثل بالمثل: المحسوسات بالمحسوسات، والمعقولات بالمعقولات، والخلقيات بالخلقيات، والأمريات بالأمريات: وإذا اختلف الجنسان فبيعواكيف شئتم بعد أن تكون المقابلة حاصلة والمعاوضة غير عاطلة: فيكون من بابه مقابلة الآفاق والأنفس، ومعارضة عالم بعالم، كبير بصغير، وأديانا بأبدان، وكلي بجزئي، ومعان بأشخاص؛ ومن كان له رأس مال من العقل؛ فيجب عليه أن يريح عليه بما أحل الله له من البيع دون ما حرم من الربا وهو الرأي والهوى. (فمن جاةه وعظة من ريه فانتهى فله ماسلف وأمره إلى الله) ومن أعسر برأس ماله فيجب على الموسر إنظاره إلى ميسرة، كالصبي ينظر إلى أن يبلغ فيكمل عقله، أو كالشيخ الهم الهرما يتصدق عليه: إذ لاينتظر إيساره.
قوله -جل وعز: واتقوايؤمأ تزجغون فيه إلى الله ثم توفىكل فس ماكسبت وهم لايظلمون النظم لما بين الرب تعالى الحلال والحرام والشرايع والأحكام جمع الوعظة برعايتها في كلمة واحدة فقال: (واتقوا يؤمأ ترجعون فيه إلىالله).
النزول قال ابن عباس في رواية عطاء وعطية والضحاك وأبي صالح: هذه الآية آخر آية نزلت على رسول الله -صلى الله عليه وآله -؛ فقال جبريل -عليه اللام -ضعها على رأس نمانين ومثتي اية؛ وروى الشعبي عن ابن عباس لمانزل قوله: (إنك ميت وإنهم ميتون) قال -صلىاللهعليه اله - "اليتني أعلم متى يكون ذلك" فأنزل الله سورة النصر وكان - عليه اللام - بعدها يسكت ليتهنل
صفحه ۱۱۰۳