============================================================
11030مفاتيح الأسرار ومصابيح الآيرار الاذن أي فأوقعوا في اذانهم: ومعناه فإن لم تذروا ما بقي من الربا، جريا على حكم الجاهلية في المطالبة.
قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: يقال لاكل الربا يوم القيامة: خذ سلاحكا لحرب؛ وقال في رواية الوالبي: يستتاب أكل الرباء فإن تاب وإلا أمر الإمام بضرب عنقه ونحوه قال قتادة والربيع.
وقال أهل المعاني:1 حرب الله: النار، وحرب رسوله: السيف. قال القفال: من أقدم على الريا وهوغير مستحل له ولاخارج -422 ب - على الإمام يؤخذ عليه ويعزر إلى أن يظهر ندفه، وإن امتنع فعلى الإمام أن يحاربه كما يحارب الباغي، للنص الوارد فيه؛ والآية في من استحل الربا واعتقده حلالا ولاشك أنه يكفر بذلك.
ثم قال: (وإن تبتم) أي رجعتم عن أكلالربا (فلكم رؤوش أموالكم لاتظليون) في ليتهنل أخذ الزيادة (ولا تظلمون) في أداء رأس المال. فلمانزلت الآية قالت بنو عمرو الربون: لا يدار لنا بحرب الله ورسوله ورضوا برأس المال.
وشكا بنو المغيرة العسرة وقالوا:" أخرونا إلى إدراك الغلات؛ فأبوا أن يؤخروا؛ فأنزل اله تعالى: (وإن كان ذو عشرة فنظرة إلى ميسرة).
الأسرار قال المؤمنون المتقون: الكبائر في الشرع كثيرة، ولم يرد هذا الوعيد الذي توعد به أكل لا الربا في كبيرة أخرى من الكبائر؛ والأذان بالحرب مع الله ورسوله عظيم الخطر، وقد جاء في قاطع الطريق أنه يحارب الله ورسوله في قوله: (إنما جزآء الذين يحاربون الله ورشوله)، ومن انتصب للجدال على أمر من أوامر الله غير راض بحكمه، بل معترض على حكم الله بعقله فقد حارب الله وحادالله وشاق الله؛ ولماكان أكل الربا يحتج على الله بأن المال مالي وهو للإرفاق والارتفاق؛ فالمستدين يرتفق بالمال في الحال وبالمدة التي اجلت، والدائن يرتقق بالربح والزبادة؛ فما الفرق ببن درهم بدرهمين وبين درهم بدينار: 3. في الهامش عنوان: النزول.
1. في الهامش عنوان: المعاني.
صفحه ۱۱۰۰