============================================================
11024مفاتيح الأسرار ومصابيح الآبرار المستفاد من الشرع، ولكن العقل المرتاض بأمر الشرع يحكم بأن تلك الزيادة نقصان وأن ذلك النقصان زيادة، إما في الحال وإما في المآل: وكم قد رأينا مالأ قد ازداد بالربا ثم انتقص وتلف بمرة واحبرة، وكم رأيتا مالآقد انتقص بالصدقة ثم ازداد بركته وكثر خيره في الحال وحكم الآخرة على مثال ذلك.
وسر آخر: العقود الشرعية توجب أحكامها من ملك النكاح وملك اليمين، وتحل ما حرم قبل العقد، وهي كلمات الله تعالى، كماقال النبي -صلى الله عليه وآله -: "اتقواالله في التسباء فإنهن عندكم عوان استحللتم فروجهن بكلمة الله" فكانت المرأة قبل النكاح أجنبية محرمة، فاستحلت بكلمة الله وهو العقد الشرعي، وكذلك ملك اليمين كان المال قبل عقد البيع حراما، فاستحل بالعقد وهو كلمة الله: وإذا عرى الحكم عن العقد الشرعي عرى عن كلمة الله، ووقع عليه كلمة الشيطان، فيكون في ملك النفوس زنا، وفي ملك الأموال ربا: فتزول روح الكلمة الشرعية الربانية عن الملكين؛ فتزول البركة والخير عن الحكمين ، وذلك هو المخق الذي قال الله تعالى: (يفحق الله الربا)؛ وعلى خلاف ذلك يربي الصدقات بإنزال البركات، وكلمة الله هي تحبي الأموال وتربي الشمرات، وكما أن كل موجود من موجودات العالم لايخلو عن مللك يحفظه كذلك كل ملك من الملائكة لايخلو من كلمة تحفظه، حتى قيل: مع كل موجود كلمة فعالة، وبإزائه على التضاد كلمات الشياطين وهي السفلى، وكلمة الله هي العليا وهو العزيز الحكيم.
قوله -جل وعز: يا أيها الذين آمنوااتقواالله وذروا ما بقى منالربا ان كنتم مؤمنين - (4223 آ_ النظم قأخبر في الأول بقوله: (فمن جآءه مؤعظة من ربه فانتهى) تم عقب ذلك بالأمر جزما مقرونا بالوعيد على الترك ليعرف أن الربا حرام أكله وعقده فقال: (اتقوا الله ودروا ابقي من الربا".
ليتهنل
صفحه ۱۰۹۸