1095

============================================================

تفير سورة البقرة/1025 الذهب والفضة وفي كل مطعوم على مذهب، وفي كل مكيل على مذهب. -420 ب وإنما يكون عقد إذا اتحد الجنسان فإذا اختلفا جاز التفاضل فيه، الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والتمر بالتمر والزبيب بالزبيب: فإذا اختلف الجنسان فتبيع كيف تشاء، وإنما يعتبر في الجنسية الاسم والعادة؛ فالهراما جنس والبرني جنس، والتمر والزبيب جنسان، واللحوم أجناس؛ وكانوا في الجاهلية يأكلون الربا ويعاملون على ذلك، وكان إذا حل الدين على واحد فيقول له صاحب المال: أتقضي أم تربي؟ فإن كان مال قضى دينه وإن لم يكن قال: زدني في الأجل أزيدك في المال. قال الله تعالى: إنهم لا يقومون أي يوم القيامة ل أومن قبورهم الاكما يقوم الذي يتخبطه الشيطان، أي يصرعه. والتخبط: الضرب على غير استواء، والمس: الجنون، يقال: مس الرجل وألس فهو ممسوس ومألوس. قال الزجاج: أي كما يقوم المجنون على حال جنونه إذا صرع؛ فجعل الله تعالى ذلك التخبط علامة يعرف بها المربون يوم القيامة؛ فهم يقومون مخبلين ويسقطون ممسوسين. قال قتادة: أكل الربا يبعث يوم القيامة مجنونا.

وقال أهل المعاني: إنما أضاف التخبط إلى الشيطان تقبيحا لصورته؛ ويقال: إن فلانا مسه الجن، وصرعه، ودخل في جوفه، وأوقع ظله عليه، وآثر نفسه فيه. كل ذلك مذهب من المذاهب، ثم بين الرب تعالى السبب الموجب لذلك التخبط: إذ قال ذلك مابهم قالوا: (إنعا البيع مثل الربا) فسووابينهما. (وأحل الله البيع وحرم الربا)؛ فيكون بكون مثله. (فمن جاءه موعظة من ربه) أي نهي عن الربا (فانتهى فله ماسلف) ومضى؛ وقال السدي: ( الموعظة هاهنا القرآن2. (ماسلف) أي ما أكل من الربا في ما مضى. (وأمره إلى الله) في العفو والمغفرة أو العقوبة، وقيل: أمره إلى الله في العصمة عن أكل الربا في المستقبل، قاله ليتهنل الضحاك والسدي. (ومن عاد) إلى أكل الربا منكرا لتحريم الله إياه (فأولئك أضحاب النار هم فيها خالدون): ومن عاد إلي دينه الأول في الجاهلية قائلا بأن البيع مثل الربا لايحل حلال الله ولا يحرم حرامه (فأولئك أضحاب النار هم فيها خالدون).

1. في الهامش عنوان: التفسير.

1- هذه العبارة ساقطة من المتن ومذكورة في الهامش: ""ومضى، وقال السدى: الموعظةهاهنا القران ... (عبارة مقطوعة لدي التجليد) ما سلف".

صفحه ۱۰۹۵