============================================================
تفسير سورة البقرة /1023 الخضر كيف أحصر موسى - عليهما السلام - فلم ييأس منه حين قال: (ستجدني إن شاء الله صايرا ولا أعصي لك أمرا". وقد قيل: العجز إذا بلغ الكمال فهو القدرة، والفقر إذا بلغ النهاية فهو الغنى.
قوله -جل وعزم: .
الذين ينفقونأموالهمبالليلوالنهار سرأوعلانية فلهمأجرهم ع ندربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون(22) النظم وكما ذكر الرب تعالى أشرف خصال المستحقين عقب ذلك بذكر أشرف خصال المؤمنين المنفقين ليلا ونهارا، سرا وعلانية.
روي مجاهد وعطاء عن ابن عباس قال: كان عند علي بن ابي طالب - رضي الله عنه -أربعة دراهم لايملك غيرها، فتصدق بدرهم سرا وبدرهم علانية وبدرهم ليلا وبدرهم نهارا: فأنزل الله هذه الآية؛ وكذلك رواه أبو صالح عنه وزاد؛ فقال: قال رسولالله -صلى اللهعليه و سلم - لعلي: ماذا حملك على ما فعلت؟ قال: أردت أن أستوجب من الله ما وعدني فقال -عليه اللام -: ألا إن ذلك لك؛ وهو قول مقاتل -1420 وجويبر عن الضحاك؛ وقال في رواية الضحاك: لمانزل (للفقراء الذين أخصروا في سبيل الله) بعث عبدالرحمن بن عوف إليهم د نانير كثيرة إلى أصحاب الصفة حتى أغناهم، وبعث علي بن أبي طالب في جوف الليل وسقا من تمر وهو ستون صاعا، وكان أحب الصدقتين إلى الله -عزوجل - صدقة علي بن أبي طالب فأنزل فيهما هذه الآية، وقال أبو أمامة وأبو الدرداء والأوزاعي: إن هذه الآية في الخيل تربط في سبيل الله؛ وقال قتادة: الآية في الذين ينفقون بلا إسراف ولا تقية. وقوله: (فلهم أجرهم عند ربهم) قال الزجاج والأخفش وقطرب:1 جعل الخبر بالفاء في قوله: "فلهم أجرهم" إذ كان الاسم الذي وصل به الفعل في معنى "من"، فالمعنى من أنفق كذا فله أجره؛ والفاء في مثل هذا الموضع للاتباع دون العطف، وبالفاء يرتبط الكلام أوله بآخره لاغير. 1. في الهامش عنوان: النحو.
ليتهنل
صفحه ۱۰۹۳