============================================================
1022/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار وقالأ وإضاعة المال وكثرة السؤال" وذكر لنا أن رسول الله -صلى الله عليه وآله - "والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبلا فيحتطب ويحمله على عنقه وظهره خير له من مسألة الناس أعطوه أو منعوه" وقال:1 "إن الله يحب الغني المتعفف ويبغض الفاحش السئل العلحف.،" وقوله: (وما تتفقوا من خير فإن اللة به عليم) لايضيع عنده ماقل وكثر.
الأسرار قال الفقراء المتعففون: إن الله تعالى أثنى على الفقراء الذين أحصروا في سبيل الله وأظهروا من أنفسهم الغنى تعففأ، ولا يسألون الناس إلحافا وتكلفا، وقال: تعرفهم بسيماهم، وسيعماهم هو عين تعفقهم وعيافهم عن السؤال لا ماقاله المفسرون هو الفقر والمسكنة -419 ب - وصفرة الوجه ورثانة الثوب: فإن ذلك يناقض وصفهم الذي وصفهم به، فهم أغنياء الظاهر عند العامة أغنياء الباطن عند الخاصة، فأسرارهم مشغولة بذكر الحق، لايسألون الناس شيئا حتى لايكونوا ملحفين معولين على عطاياهم، ولا يسألون الله تعالىا شيئا، فيكونوا متوكلين كما قال: "من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" والسؤال في كلا الحالين يخل بالتوكل ويشغل الذاكر عن الذكر .
وسد آخر: وصفهم الله تعالى باربع خصال: الفقر والإحصار وإظهار الغنى وترك السؤال؛ وتلك خصال الرجال فإن الفقير إذا لم يكن محصرا اكتسب فيزول فقره؛ فالاحصار اذأكمال الفقر، وإن التعفف بالغنى، لو ألحف بالسؤال زال تعففه بالغنى. فترك السؤال كمال التعفف، فبالفقر على كماله يزول عنه حب المال، وبالتعففعلىكماله يزول عنه حب الجاه والشرف، وذاك الفقر إذا شخص فهه الصوم والصبر من يابه، وهذا التعفف إذا شخص فهو الصلاة والخشوع من بابه: وحب المال والشرف هما الذئيان الضاريان والاستعانة عليهما بالصبر والصلاة، فتضمنت الآية جميع خصال الخير.
وسر آخر: الفقير إلى العلم إذا أحصر فهو أقرب إلى حصول العلم له؛ فإن الحاجة إذا بلغت الكمال فاضت عليه الأسرار؛ فلا ينبغي أن ييأس المتعلم بأن أحصره المعلم. ألا ترى 1. في الهامش عنوان: الققه.
ليتهنل
صفحه ۱۰۹۲