1087

============================================================

تفسير سورة البقرة /1017 اي تسترها ولا تفضحها: وقرا1 أهل المدينة والأعمش وحمزة والكسائي بالنون وجزم الراء نسقأ على الفاء التي في (فهو خير"؛ لأن موضعها حرف بالجزاء. وقرأ ابن كثير وعاصم وابو عمرو ويعقوب بالنون ورفع الراء على الاستثناف، أي ونحن نكفر بالتعظيم: وقرا حميد وابن عامر وحفص "يكفر" بالياء على معنى ويكفر الله. وقرا ابن عباس: "وتكفر" بالتاء مع الجزم تذهب إلى الصدقات.

و قوله: (من سيتاتكم)2 قيل: "من " للتبعيض أي بعض سيتاتكم لئلا يتكل المرء على تكفير السيئات كلهاء وقيل: معناه السيئات كلها: "من" تأكيد لاتبعيض، وهو قول ابن عباس في رواية عطاء.

(والله بما تغملون خبير) لايخفى عليه شيء أخفيتم أم أعلنتم.

الأسرار قال المنفقون سرا وجهرا: المؤمنون ينحون بالإنفاق نحو صنايع الله تعالى على عبيده: ليتهنل وله تعالى صنايع بادية ظاهرة وألطاف خفية باطنة. قال تعالى: (وأشيغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) فنعم الله الظاهرة أنبياؤه. (يفرفون نغمة الله ثم ينكرونها) باتفاق المفسرين محقد المصطفى -صلوات الله عليه وآله -، ونعم الله الباطنة أولياؤه وأصفياؤه، وأكثر أحوالهم على المستور من التنزيل2، وحكم الظاهر أخص بالأنبياء، والتأويل وحكم الباطن أخص بالأولياء؛ فالمنفقون علومهم كالمنفقين أموالهم؛ فإنهم أبدوا علومهم فنعماهي، وإن هم أخفوا أسرارهم وأعطوها الفقراء فهو خير لهم، وبذلك يكفر سيئاتهم؛ ولذلك كل من كان يريد مناجاة الرسول -صلى الله عليه وآله -وجب عليه ان يقدم بين يدي نجواه صدقة، وماعمل بهذه الآية إلا أمير المؤمنين علي -رضي الله عنه -حيث تصدق بعشرة دراهم على عشر مناجات. سبحان اللها ما أقل ماكانت صدقاته في الصورة وما أكثرها قيمة وثمنا. انظر إلى صدقاتهم بثلاثة أقراص شعير، وانظر إلى زكاتها وتمراتها كيف آربت على ثمرات من أعطي 1. ني الهامش عنوان: القراءة.

2. في الهامش عنوان: التفير.

3. س: على المسعى والتنزيل.

صفحه ۱۰۸۷