============================================================
11016مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار ثم قال تعالى: ان تبذواالصدقات فنعماهي وإن تخفوها وتؤتوها الفقرآء فهوخير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تغملون خبير( القرلءة [و) التفسير ( إن تبدوا الصدقات قنعيا هي) أي إن تظهروها فنعما هي أي نعمت الخصلة هي، و ها"1 في محل الرفع وهي في محل النصب، كما تقول: نعم الرجل رجلا؛ فإذا عرفت رفعت فقلت: نعم الرجل زيد، وأصله نعم ما مفصولا.
وكان الحسن يقراه مفصولا وفيه ثلاث قراءات: أحدهاكسر النون وجزم العين وهي قراءة ابي عمرو وابي جعفر وشيبة ونافع غير ورش وعاصم رواية آبي بكر وهو اختيار ابي عبيدة، والثاني كسر النون والعين للاتباع فرارا من الجمع بين ساكنين وهي قراءة طلحة وابن كثير ويعقوب واختيار أبي حاتم، والثالث فتح النون وكسر العين وهي قراءة أبي عامر وحمزة والكسائي والأعمش وهي لغات صحيحة.
قال أبو علي: الأولى أن يقال "ما" في تأويل شيء: لأنه نكرة. قال: إن في "نعم" ضمير الفاعل و"ما" في موضع نصب وهي تفسير الفاعل المضمر: والمعنى: إن تبدوا الصدقات فعم شيئا إبداؤها، وليس معناه فنعم شيئا الصدقات، وإنما هو في الاظهار والإخفاء وترجيح أحدهما على الآخر؛ وكما أن قوله: (وإنتخفوها وتؤتوها الفقرآء فهوخيرلكم) أي الاخفاء خير لكم، كذلك هاهنا. فالإبداء هو المخصوص بالمدح.
وقوله: (قهو خير لكم) أي أفضل وأكثر ثوابا؛ وفي الحديث -417 ب: "صدقة السر تطفي غضب الرب وتطفى الخطيئة كما يطفى الماء الناروتدفع سبعين بابأ من البلاء" وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفا وصدقة الفريضة تفضل علانيتها سرها خمسا وعشرين ضعفا. وقيل: الآية عامة فى الفرائض والنوافل.
ثم قال تعالى: (و يكفر عنكم من سيتاتكم) أي وفي الحالين الصدقة تكفر السيئات 1. في الهامش عنوان: النحو.
ليتهنل
صفحه ۱۰۸۶