============================================================
تفر سورة البقرة /1007 كل الثمرات، أي لصاحبه فيها من كل النمرات، غير النخيل والأعناب، وأصابه الكبر، أى الهرم الذي يقعده عن الكسب، وله ذرية ضعفاء: أولاد صغار عجزة عن الكسب؛ فأصابها اعصار، اي ريح شديدة فيها نار وهي السموم، والإعصار في اللغة الريح العاصفة التي تهب من الأرض إلى السماء كأنها عمود؛ فاحترقت ولم يبق منهاشيء.
قال الفراء:1 عطف بماض على مستقبل في قوله: "أ يود" "فأصابها"، ويجوز ذلك في يود؛ فإنها تتلى مرة ب"أن" ومرة باالو" وتقديره أ يود أحدكم لوكانت له جنة وأصابه الكبر: وقال الكسائي: والعرب تقول وددت أن تفعل كذا ووددت لو فعلت، قال تعالى: (ودوا لو تذهن) أي أن تدهن.
كذلك يبين الله لكم الآيات" بهذه الأمثال (لعلكم تتفكرون) في أحوالكم ومآلكم.
الأسرار قال المتفكرون في الآيات والأمثال: هذا مثل لجميع فرق الزيغ والضلال والمتكبرين في الأرض بغير الحق يمدهم الله تعالى بنعيم الدنيا، فيتمتعون بها طول عمرهم إلى الكبر والهرم، ثم يحبط أعمالهم إحباط إعصار فيه نار، فتحترق، فلا يبقى لهم شيء منها ينفعهم في الآخرة ويصاحبهم فيها، وهذا على خلاف المثل المضروب للمؤمنين: فإن تلك الجنة أصابها وابل، فأتت أكلها ضعفين، وهذه الجنة أصابها إعصار فيه نار، فاحترقت؛ فالعملان متشابهان في الأول: جنة وجنة، وأكل وأكل، وأشجار -414 آ وأشجار، وثمرات وثمرات؛ وهما متباينان في الآخر حيث كان الوابل والطل لتلك الجنة والإعصار والنارلهذه الجنة.
وسر آخر: العلوم التي تتلقى من الكتاب والسنة كجنة بربوة هي ربوة النبوة يصيبها وابل فهو وابل الوحي؛ فأتت أكلها ضعفين: أكل الحكمة والموعظة الحسنة، والله يضاعف لكن يشاء، والضعفان ضعف التنزيل والتأويل والظاهر والباطن؛ وإن لم يصبها وابل فطل هو طل الإلهام؛ فأتت أكلها ضعفا هو ضعف التنزيل أو التأويل، أو الظاهر أو الباطن، أو حكم الأولل 1. في الهامش عنوان: النحو.
ليتهنل
صفحه ۱۰۷۷