============================================================
تفير سورة البقرة/9005 قوله تعالى: (كمثل جتة بربوة) قرأ عاصم وابن عامر بفتح الراء وهي لغة بني تميم، وقرأ الباقون بضم الراء وأصله المرتفع من الأرض. (أصابها وابل) أي مطر شديد. (فآتث أكلها ضعقين). قرأ نافع وابن كثير وأبوعمرو بالتخفيف والباقون -413ا3 بالتثقيل؛ والأكل ل الثمر، والأكل الرزق. قال: حملت في سنة من الثمر ما حمل مثلها في سنتين؛ وقال عكرمة: حملت فيسنة كرتين.
فإن لم يصبها وابل قطل) أي قطر وهو المطر الضعيف؛ وقال السدي: هو الندى؛ وقال أهل المعاني : هو مثل ضربه الله تعالى لعمل المؤمن المخلص أنه يثمر بالثواب سواء قل عمله أو كثر؛ وقال الفراء: فيه اقتصار، أي فإن لم يصبها وابل أصابها طل.
(والله بما تغملون بصيرم من الاخلاص والرياء والصدق والنفاق يجازيكم على قدر نياتكم في الأعمال.
الأسرار قال الذين يبتغون مرضاة الله: لما ذكر الرب خصلتين تبطلان الصدقات وهما المن والأذى في القول أو الرياء والنفاق في القلب ذكر تعالى بعدهما خصلتين يضاعفان الصدقات وهما ابتغاء مرضاة الله والتثبيت في النفس؛ فيرتفع المن والآذى بابتفاء مرضات اله، ويزول الرياء والنفاق بالتثبيت في النفس وهو الصدق والإخلاص والتحقيق واليقين.
ثم تطبيق المثل على الممثول به أن الإنفاق في سبيل الله كمثل جنة بربوة، والجنة بالربوة لا أزكى وأنمى من الجنة في الوهدة ؛ وكما أن الإنفاق خصلة من خصال النفس السخية والهمة العالية كذلك الحبة بالربوة العالية تزكو وتنمو إذا أصابها وابل أو طل. شبه الانفاق والجود والسخاء بالأشجار المتمرة التي هي الجنة، والنفس العلية السخية بالربوة العالية وابتفاء ليتهنل مرضاة الله بالوابل، والتثبيت من النفس بالطل والأكل ضعفين هو النواب المضاعف واله يضاعف لمن يشاء.
وسر آخر: ولك أن تنتبه من هذا المثل فتعلم كيف تشخصت الأعمال الجسدانية والأخلاق النفسانية أشخاصا في ذلك العالم كماكنت تعلم كيف تشخصت المعاني
صفحه ۱۰۷۵