============================================================
1002/مفاتيح الأسرار ومصابيح الأيرار ذلك بالنهي عن إبطال الصدقات بالمن والأذى، وهو في الحقيقة نهي عن المن والأذى، وأكدا انهي بمثل كما أكد الأمر بمثل.
السقسير قال ابن عباس: هذا المن هو المن على الله وعلى رسوله والأذى للفقير، قوله: (كالذيل يفق ماله رئاء الناس) أي كما يبطل رياء المرائي ثواب صدقته وعمله كذلك يبطل المن والأذى ثواب الصدقات، والمرائي إنما ينفق ليحمده الناس بأنه سخي كريم وهو المنافق، إذ ليس يقصد ابتغاء مرضاة الله وثواب عمله.
وقال أهل المعاني:1 معناه لاتسلكوا سبيل من لايؤمن بالله وأنتم مؤمنون.
ثم قال: (فحقله كمثل صفوان) أي صفة حجر أملس جعل عليه تراب؛ والصفوان اسم واحد ومعناه جمع1، والواحد صفوانة، وهو فعلان من الصفا وهو الأملس من الحجارة.
(فأصابه وابل) أي مطر شديد عظيم القطر (فتركه صلدأ" وهو الحجر الصلب الأملس الذي لاشيء عليه. يعني أن الناس -412آء يرون من المنافق والمرائي إنفاقا وهو كالتراب على الصفوان. فكما أن الوابل يجعله صلدا كذلك حكم القيامة تجعل أعمال المنافق والمرائي زائلة باطلة هباء منثورا، لايقدر على شيء من تواب ماكسب. يقال: ما يقدر فلان على درهم، أي لايجده ولا يملكه. "والله لايفدي القوم الكافرين) أي لايسددهم لإصابة الحق في صدقاتهم وغيرها، وقال الزجاج): لايجعلهم بكفرهم مهتدين: وقيل: لا يجعل جزاءهم على كفرهم ان يهديهم.
الأسرار قال الذين يقيلون المن والأذى من الفقراء ولايمنون ولايؤذون: إن الله تعالى جعل المن والأذى والرياء والنفاق في قرن واجرى على أصحابها حكما واحدا هو حكم القيامة، 2. في الهامش عنوان: اللغة.
1- في الهامش عنوان: المعاني.
3. في الهامش عنوان: المعاني.
ليتهنل
صفحه ۱۰۷۲