1058

============================================================

1948 مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار (فلما تبين له" العي وصح له عيانا (قال أغلم). قرأ حمزة والكسائي: اعلم موصولا بالجزم على الأمر أي قال له الله: اعلم، أو قال له ملك؛ والباقون على الخبر أعلم مقطوعا مرفوعا، أي قال عزير: أعلم وأتحقق أن الله على كل شيء قدير؛ فزال التعجب والتردد في قوله: (أنى يخيي هذه الله بغد مؤتها).

الأسرار قال المتيقنون بالاعادة والحشر: إن الناس في الإعادة بعد الإبداء على ثلاثة مذاهب: م نكر ومتعجب وطالب يقين وطمأنينة؛ ولقد كان الذي حاج إبراهيم في ربه منكرا للإعادة منازعا في الابداء. قال: أنا أحيى وأميت. فأفحمه إيراهيم -عليه اللام -بإثبات معقول وراء المحسوس: فبهت الذي كفر: ولقد كان عزير أو إرميا- علهما اللام -متعجبا لا منكرا: ويمكن أن يكون التعجب لأجل العمارة بعد ذلك الخراب الفاحش، وسياق أول الآية يدل على ذلك: إذ مر على قرية وهي خاوية على عروشها، فقال: أنى يحيى هذه الله بعد موتهاء أي متى يعمرها بعد خرابها؟! فأراه الله تعالى عمارتها فيمائة عام؛ ويمكن أن يكون التعجب عن الاحياء بعد الإماتة، وسياق آخر الآية يدل على ذلك، إذ أماته ثم بعثه وأهلك الحمار على قول، ثم نشره؛ فلما تبين له قال: أعلم أن الله على كل شيء قدير إحياء وإماتة وإبداء واعادة ونشرا وحشرا.

ولقدكان الخليل -عليهاللام - طالبا لليقين؛ إذقال: (رب أرني كيف تخيي التؤتى قال اولم تؤمنقال بلى ولكن ليطمئن قليي) وستأتي قصته بعيد هذه، ونحن نعد آيات الحشر في هذه الآية. فمنها أن الله تعالى أمات عزيرا ثم بعثه فقال: (ولنجعلك آية للناس) على جواز الحشر وإمكانه والبعث وكيفية اثتلاف أركانه؛ ومنها أن الطعام والشراب أبقاهما على حالهما لم يتسته واحد منهما مع أن أقرب المطعومات إلى التغير هو التين واولى المشروبات بالاستحالة هو العصير؛ فالتين لم ينتن، والعصير لم بصر خمرا؛ وأبعد الأشياء من الاستحالة هو عظام الحمار وقد تفتنت وصارت رميما؛ فنشزها الله بمراى منه وكساها اللحم على عيان منه؛ فلم يبق له ربب: وليس في الحق يا أميمة ريب11 ليتهنل

صفحه ۱۰۵۸