658

- والدعوى هي: طلب إنسان حقأ على غيره لدى الحاكم (المجلة .(1613 ويشترط لاعتبارها شرعا كي يستمع إليها القاضي ويتقبلها شرائط معروفة في بابها، منها العقل في المدعي، ومعلومية الشيء المدعى به ليمكن تنفيذ القضاء فيه.

إذا كان المدعي مثلا صغيرا دون سن التمييز، أو كبيرا مجنونا، أوا كان الشيء المدعى به مجهولا أو مستحيلا عقلا أو عادة، فإن الدعوى في كل هذه الأحوال تكون غير معتبرة الوجود شرعا، وإن وجدت بالفعل أمام القضاء، وعندئذ يقال: إنها دعوى باطلة، فلا يستمع إليها القاضي، ولا يسأل عنها الخصم.

/51 - ب - بطلان التصرفات الفعلية: وكذلك يقال في التصوفات الفعلية، سواء أكانت مستقلة كإحراز المباحات، أو كانت مستندة إلى عقد كقبض المبيع مثلا. فإن هذه التصرفات هي أفعال حسية تترتب عليها نتائجها التي قررها لها الشارع عندما ستوفي شرائطها التي يتوقف عليها اعتبارها الشرعي.

فإذا لم تستوف شرائطها لا يكون لها اعتبار، فلا تترتب عليها آثارها.

- فإحراز الشيء المباح مثلا ينشىء عليه شرعا ملكية لمحرزه إذا استوفى الإحراز شرائطه التي منها أن يكون واقعا بقصد التملك (ر: ف .(5/23 فإذا لم يقع بهذا القصد كان وجوده كعدمه، لأنه لم يكتسب الوجود الاعتباري في نظر الشارع فلا يترتب عليه حكمه وهو الملكية لمحرزه، بل يجوز لغيره أخذه.

ب - وتسليم المبيع إلى المشتري، لكي يعتبر تنفيذا صحيحا لعقد البيع، يجب فيه تسليم المبيع خاليا غير مشغول بحق لغير المشتري. فلو

صفحه ۷۰۴