مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
الصلاة والسلام: "من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين"(1) .
ولكن يمكن التغليظ بإضافة عقوبة أخرى إلى الضرب كالحبس والتغريم مثلا.
وقال الإمام مالك :جواز زيادة التعزير عن الحد إذا اقتضت ذلك حاجة القمع. واستدل بما روي من أن معن بن زائدة(2) قد زور خاتم بيت المال وأتى به الأمين فأخذ به مالا، فعلم عمربن الخطاب رضي الله عنه بالأمر فضرب معن بن زائدة مائة سوط. فكلم فيه فضربه مائة أخرى وحبسه. فكلم فيه من بعد فضربه مائة أخرى ونفاه.
ار: "المغني والشرح الكبير" باب التعزير 348/10 و357، وفتح القدير شرح الهداية للكمال بن الهمام 116/5، والإصابة 528/3، وفتوح البلدان ص /448، وسيرة عمر بن الخطاب للطنطاوي ص/ 337) .
/50- ضابط ما يوجب التعزير: اذا كانت المصلحة قد قضت بأن تترك العقوبة التعزيرية مفوضة شرعا
(1) أخرجه البيهقي في السنن (327/8- ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.
وقال: المحفوظ هذا الحديث مرسل .
(2) هكذا ورد الاسم في سائر المصادر الفقهية والتاريخية التي نقلنا عنها . والظاهر أن في الاسم تحريفا وصوابه (معن بن أوس)؛ وهو شاعر متين من مخضرمي الجاهلية والإسلام، وله مع عمر بن الخطاب أخبار، وهو معن بن أوس بن نصر بن زياد.ا فكأنه ورد في مصادر الأخبار الأولى: (معن بن زياد) منسوبا إلى جده الأعلى، فظنه الناقلون ابن زائدة لشهرة هذا، ولم ينتبهوا إلى أن ابن زائدة من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية وقد توفي سنة (150) هجرية كما في "شذرات الذهب" لابن العماد الحنبلي و"قاموس الأعلام" للزركلي، ولم يذكر أحد أن ابن زائدة أدرك عهد عمر .ا وقد روى القصة صاحب "الإصابة" في القسم الرابع، واستشكل هذا الإشكال، وذكر احتمال أن يكون معن بن زائدة شخصا آخر بهذا الاسم. ويؤيد ذلك وروده في عدد من الروايات بعبارة؛ "رجل اسمه معن بن زائدة" كما في الرواية التي نقلها الأستاذ علي الطنطاوي في لاسيرة عمرة .
صفحه ۶۹۱