638

أما حكومة العدل فهي: ما يقدره الحاكم بمعرفة الخبراء العدول من تعويض مالي عما ليس فيه دية مقدرة شرعا من جرائم العدوان على الجسم، من جرح وتعطيل وغيرهما.

وهذه العقوبات المالية تنطوي أيضا على معنى تعويض الضرر للمجني عليه أو لورثته.

/49 - طريقة تنفيذ القصاص: لا عبرة في القصاص لما يكون قد فعله الجاني القاتل من تعذيب لقتيل أو تمثيل به. بل يقتصر في القصاص على إماتة القاتل بقطع عنقه ضربا بالسيف، وهذا هو الاجتهاد الحنفي والحنبلي.

ولا يوجد مانع شرعي من استعمال ما يظهر من وسائل أخرى إذا كانت مساوية للسيف كالمقصلة أو أسرع وأسهل قتلا. فيعود إلى السلطة الحاكمة أمر اختيار الوسيلة مما لا عنف فيه ولا تعذيب ولا وحشية ، عملا بقول رسول الله عليه الصلاة والسلام: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة"(1) .

/49 - ويحق لولي الدم الشرعي، إن شاء، أن يكون هو الجلاد الذي يكلف من قبل صاحب السلطان بتنفيذ حكم الإعدام على القاتل المحكوم عليه تحت إشراف السلطة المنفذة إن كان يستطيع ويحسن التنفيذ.

(1) رواه مسلم (1955)، والترمذي (1409)، والنسائي (4405)، وابن ماجه (3170) من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه . والقثلة، والذبحة (بكسر فسكون فيهما) هي الصورة والكيفية في القتل والذبح. وهذا الحديث من أحاديث الأربعين النووية، وله شرح مستفيض في "جامع العلوم والحكم" لابن رجب 379/1- 394.

صفحه ۶۸۳