مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
فيقتل الحر بالعبد، والرجل بالمرأة، والمسلم بغير المسلم، والعاقل بالمجنون. والكبير بالطفل الوليد، والجماعة بالواحد، للتساوي في حرمة الشخصية الإنسانية.
ر: بداية المجتهد 331/2- 342/ ورد المحتار 344-342/5 و353- 360).
/49- معنى العمد: ومعنى العمد شرعا في هذا المقام هو مجرد القصد إلى الجناية الواقعة ولو لم يكن عن سابق تصور وتصميم. فالعمد في القتل أن يقصده القاتل المعتدي بوسيلة وصورة تفضيان إليه، ويموت المجنى عليه من ذلك .ا فهذا يكفي في استحقاق الجاني عقوبة الموت قصاصا، سواء أكان مبيتا في فسه فكرة الجريمة وعازما عليها بسابق تصميم وإعداد، أو كان قصده إليها انيا مرتجلا حين ارتكابها(1).
(1) يقول الأستاذ المحقق الدكتور صبحي المحمصاني في بحثه عن القصاص : "والعمد في القتل معناه القصد ولو لم يكن فيه سبق تصور وتصميم. وعقوبته القصاص في الشرع الإسلامي، وفي كثير من الشرائع القديمة والحديثة . وكذلك في القانون الإنكليزي لا يشترط التصور والتصميم السابق في قتل القصد لاستحقاق عقوبة الإعدام.
(راجع كتاب هاريس، قانون العقوبات، ص/147).
ونحن نرى أن هذا عدل وأي عدل، بل نراه ضروريا لأجل تقليل جرائم القتل، ولأجل حماية الناس في المجتمع.
ولكن بعض القوانين الجزائية، ومنها القانونان العثماني القديم، (م/170) واللبناني الجديد (م/549) اشترطت لإعدام القاتل أن يكون العمد بمعنى سبق التصور والتصميم" اه عن كتاب "الموجبات والعقود في الشريعة الإسلامية" للأستاذ المشار إليه 141/1) .
اقول: إن قانون الجزاء العثماني، والقانون اللبناني، قد جارى واضعوهما في ذلك، وقلدوا القانون الإفرنسي وبعض القوانين الأجنبية الأخرى بلا حجة سوى التأثر ببعض النظريات الأجنبية العشواء الجامحة . وبناء على ذلك ميز القانون بين العمد والقصد . فاشترط في العمد لاستحقاق الإعدام تبييت العزم على الجريمة في نفس الجاني بتصور وتصميم سابق. أما إذا قصد القتل بعزيمة آنية مرتجلة فيكون قصدا لا عمدا .
صفحه ۶۸۱