مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
/49- تنبيه: هذا ويجب التنبه إلى آمر هام، وهو أن سقوط الحد معناه سقوط نوع عقوبته الخاصة لا سقوط الحق العام في أصل العقاب. فسقوط الحد لا ينافي معاقبة الفاعل بعقوبة أخرى أخف من الحد على سبيل التعزير إذا كان سقوط الحد لشبهة يبقى معها الفاعل مستحقا لتأديب.
فالحدود في نظر علماء الشريعة الإسلامية فيها حقان: حق الجماعة العام في أصل العقاب للتأديب والانزجار عما يتضرر به العباد من أنواع الفساد.
- وحق الله تعالى، أي حق الشرع في نوع العقوبة المقدرة.
رر: رد المحتار، أول الحدود 140/3 نقلا عن شرح الأشبا لبيري).
فسقوط نوع العقوبة لا يستلزم سقوط أصلها الذي يتعلق به حق عام لمصلحة الجماعة. وهذا نظير ما سيأتي في القصاص (ر: ف 15/49) .
- أنا أدعي بعض الخبرة بذلك (أخصها قضاء سبع سنوات أمضيتها في التحقيق الجزائي بيروت) وأنا مقتنع بما قلت.
أما عقوبة الجلد والضرب التي أسماها بعضهم "الموضة" عند محمد فهي الموضة" عند غيره أيضا من متمدني اليوم. فعند الانكليز إلى اليوم، على حظهم من الرقي والتمدن، يحكم بالجلد على اللصوص والمتشردين وبعض المجرمين والأحداث، وعلى غيرهم في أحوال أخرى عديدة (ترى أهم هذه الأحوال في كتاب م باديء وتطبيق القانون الجزائي 100، 406 2، عف6620d 669 تأليف هاريس .
0 لندن 1926، ص/420).
وأنا أرى من الصواب إبقاء هذه العقوبة في القوانين العصرية لتآديب تلك الفئة المجرمة التي لا تنفعها العقوبات الحليمة" اه.
اعن كتاب "النظرية العامة للموجبات والعقود في الشريعة الإسلامية" للأستاذ المحمصاني المشار إليه ج1 ص 120 123/ باختصار يسير) .
صفحه ۶۷۷