623

وهذا مؤيد ترغيبي للحمل على نية الخير، والإقلاع عن نية السوء قبل تنفيذها.

ب - وعندما يكون غرض الشارع منع الناس من مخالفة أمره ونهيه يرتب على المخالفة جزاء زاجرا مؤلما يكون هو المؤيد الترهيبي الضامن لمنع المخالفة.

/48 - تنوع المؤيد الترهيي: وهذا المؤيد الترهيبي الزاجر نوعان : تأديبي، ومدني (أي حقوقي) .

ذلك لأن حكمة التشريع تقتضي تنويع المؤيد الترهيبي بحسب أنواع المخالفات تبعا لموضوع النظام التشريعي الذي تنتهك المخالفة حرمته: أ- فإذا كان الفعل المخالف من قبيل الجرائم العدوانية التي تخل بامن المجتمع ونظام الجماعة، فالجزاء المؤيد يجب أن يكون تأديبيا بعقوبة قامعة ترهب من الاقدام على الفعل المخالف الموجب لها وهذا النوع هو المؤيد التأديبي، أو العقوبة، ويتألف منه نظام العقوبات في تشريع الدولة.

وهذه العقوبة قد تكون بدنية، أو مالية، أو حاجزة للحرية كالحبس والنفي، أو معنوية كالتشهير بالشخص وتجريسه. وقد تكون مركبة من عنصرين فأكثر.

ومن الواضح أن هذا النوع من المؤيدات لا يضمن منع المخالفات وقطع دابر الإجرام بحيث ينتفي من المجتمع، لكنه كل المستطاع في التشريع، لأن أفعال الناس المادية لا يمكن السيطرة عليها سيطرة تامة. فقدا يقدم الانسان على الجريمة ويفاجىء بها بحيث لا تمكن الحيلولة دونها وهو راض بالعقوبة ولو كانت موتأ ب - وإذا كان الفعل المخالف من قبيل إهمال الشرائط التي يفرضها

صفحه ۶۶۸