621

والعلاقات والمعاملات، وتجب حماية حدودها من تجاوز الناس عليها.

- وأحكاما تأييدية، لأجل حماية تلك الأحكام الأصلية .

فالمؤيدات الشرعية هي الأحكام الحامية.

والنظام الأصلي الذي شرعت المؤيدات لحمايته هي الأحكام المحمية.

فالمؤيدات بالنسبة إلى أصل الشريعة كالجيش بالنسبة إلى البلاد ومصالحها: يذود عنها، ويحمي حدودها، وينكل بمن يتجاوز عليها. وإذا فقد الجيش الحامي أو اضمحلت قوته استبيحت البلاد، وزال سلطان الدولة . فكذلك إذا فقدت المؤيدات التشريعية هتكت حرمة الشريعة ولم يبق لها سلطان.

المطلب الثالث:

تقسيم المؤيدات: /48 - المؤيدات الترغيبية والمؤيدات الترهيبية: ان المؤيدات الشرعية تنقسم إلى نوعين أساسيين متعاكسين، وذلك بحسب كون المقصود الشرعي بها هو حمل الناس على فعل، أو منعهم عنه .

وهذان النوعان الأساسيان هما: المؤيدات الترغيبية، والمؤيدات الترهيبية.

- فعندما يكون غرض الشارع تشويق الناس إلى فعل مرغوب التحصيل، وتنشيطهم إليه، وحملهم على تحمل مشاقه وأعبائه، يرتب على الاقدام عليه مكافأة ومنحة ترغبهم فيه: و ذلك كما تعفي القوانين المالية اليوم المنشآت الزراعية والصناعية من الضرائب المطروحة على أمثالها عدة سنوات منذ إنشائها، وكما تسن أنظمة لمنح الرواتب المالية التي ترتب للمتزوجين من الشباب، وكالتعويضات العاثلية التي توظف لهم، وتقرر على عدد أولادهم في بعض الدول ترغيبا في الزواج.

صفحه ۶۶۶