603

بالأجرة لحظة فلحظة. ولكن لصعوبة ذلك وتعذره جعل له حق المطالبة بأجرة الدار يوما فيوما، وبأجرة الدابة مرحلة فمرحلة، إلا أن يكون هناك شرط أو عرف مخالف. (ر: الهداية وشرحها 16/8- 17/ ورد المحتار .(9/5 - ان عقد المعاوضة المستمر يعتبر في النظر الفقهي بمثابة عقود متجددة في المدة التي يستغرقها تنفيذه.

وعلى هذا كان عقد الاجارة يحق للمستآجر فسخه بطروء العيب الحادرف على الماجور وهو في يده، كما يحق له فسخه بظهور العيب القديم فيه. وهذا بخلاف عقد البيع الغوري، فإنه لا يحق للمشتري فسخه بالعيب الحادث في المبيع بعد قبضه إياه، بل بالعيب القديم الموجود فيه قبل التسليم. (ر: المجلة/ 337 و 339 و 515) .

فباعتبار التجدد في عقد الإجارة مع آناء الزمن يصبح العيب الحادث في المأجور عيبا قديما بالنسبة إلى المستقبل.

/47- (ثاني عشر) بالنظر إلى الأصلية والتبعية : تصنف العقود بهذا النظر صنفين أيضا - عقود أصلية؛ وهي كل عقد يكون مستقلا في وجوده غير مرتبط بامر آخر على سبيل التبعية له في الوجود والزوال. وذلك كالبيعا والإجارة، والإيداع، والإعارة إلخ...

ب - وعقود تبعية؛ وهي كل عقد يكون تابعا لحق آخر ومرتبطا به في وجوده وزواله كاتصال الفرع بأصله . وذلك كالرمن، والكفالة.

فالرهن والكفالة كلاهما توثيق لغيره، فلا ينعقدان ابتداء إذا لم يكن في مقابلهما حق آخر ثابت أو متوقع.

صفحه ۶۴۵