602

والأطعمة يوميا إلى صاحب مطعم أو فندق أو مستشفى مثلا، فإنه يعتبر عقدا مستمرا ولو كان في الحقيقة من قبيل البيع. ويسمى في الاصطلاح القانوني: عقد التوريد. (ر: نظرية العقد للأستاذ السنهوري ف/147 - .(148 /47 - نتائج التمييز بين العقود الفورية والاستمرارية: وان لهذا التمييز بين العقود الفورية والعقود الاستمرارية نتائج هامة اتفق فيها النظر الشرعي الإسلامي والنظر القانوني الحديث، أهمها أمران : 1 - أن العقد الفوري كالبيع مثلا إذا فسخ يكون فسخه مستندأ إلى الماضي، فيوجب التراد فيما نفذ من التزامات العاقدين. أما العقد المستمر ففسخه يكون مقتصرا غير مستند، أي بلا أثر رجعي كما تقدم في بحث انحلال العقود (ف 4/45).

- ان الالتزامات المتقابلة في عقد المعاوضة المستمر إنما تثبت بصورة متناظرة بين الطرفين شيئا فشيئا. فما تم منها في جانب يتم ما يقابله في الجانب الآخر.

في عقد الايجار الذي تتقابل فيه المنفعة بالأجرة إنما يتحقق ويستقر التزام المستأجر بالأجرة تدريجيا كلما انتفع، وبقدر ما انتفع. (ر: نظرية العقد للأستاذ السنهوري، ف/147 - 149) .

حتى إنه إذا اشترط تعجيل الأجرة لا يستقر الالتزام بها في ذم المستاجر - ولو استحق عليه تعجيلها - إلا مجزأ بحسب ما يمضي من منافع المأجور تدريجيأ على حساب المستأجر فلو فسخ العقد قبل انقضاء مدة الاجارة يسترد من الأجرة ما أسلف عن المدة الباقية.

وقد صرح فقهاؤنا أن الأصل في الإجارة أن يستحق المؤجر المطالبة

صفحه ۶۴۴