مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
وكذا عقد التبرع من مال القاصر، والعقد على ما ينافي الآداب العامة من الفواحش، أو على ما يخالف النظام العام، كالاستئجار على ارتكاب جريمة، ونكاح المتعة. فكل ذلك عقود ممنوعة غير مشروعة ونتيجة عدم مشروعية العقد أن يعتبر باطلا غير منعقد، لفقدان إحدى شرائط الانعقاد كما تقدم. (ر: ف 1/31 و 8/31) .
/47 - (ثالثا) بالنظر إلى صحة العقد وعدمها: تصنف العقود بهذا النظر صنفين أيضا - عقود صحية؛ وهي ما توافرت فيها جميع شرائطها الشرعية العامة والخاصة، في أصلها وفي نواحيها الفرعية، كبيع المال المتقوم بثمن معلوم نقدا أو نسيئة إلى أجل معلوم، وكإجارة الشيء المعين بأجر مبين مد - وعقود فاسدة؛ وهي التي اختلت بفقدان بعض شرائطها المتعلقة ببعض نواحيها الفرعية، كبيع الشيء بثمن مجهول، أي غير محذد؛ أو بثمن معلوم لكنه مؤجل إلى أجل مجهول. وكذا الإجارة مع جهالة الأجرة أو المدة(1) .
وسنرى إيضاح معنى الفساد وحكمه في نظرية "المؤيدات التشريعية" .
/47 - (رابعا) بالنظر إلى الصفة العينية: تصنف العقود بهذا النظر صنفين أيضا - عقود عينية، وهي التي يشترط لتمامها شرعا تسليم الشيء المعقود عليه. فلا يتم عقدها ولا يأخذ حكمه إلا بتنفيذها. وهذه هي العقود الخمسة المتقدمة (ف 13/30).
- وعقود غير عينية، وهي التي تتم وتأخذ حكمها بمجرد عقدها كسائر العقود الأخرى.
(1) لم نصنف العقود إلى منعقدة وباطلة، لان الباطل معدوم شرعا، فلا يعتبر صنفا .ا
صفحه ۶۳۵