592

تكوينها وأحكامها للقواعد العامة التي قررها التشريع لجميع العقود(1) .

وما ثمرة تسمية العقود بناء على ذلك إلا ثمرة تسهيلية محضة. ذلك اأن العقد المسمى كثير الشيوع بين الناس في معاملاتهم ، فيخص في التشري والاجتهاد بنصوص تفصل أحكامه تسهيلا للأمر على المتعاقدين حتى لا يحتاجا إلى الخوض في تفاصيل مقاصد العقد والتزاماته الأساسية، بل يعتمدان على ما نظمه التشريع فيها من أحكام. (ر: "نظرية العقد" للأستاذ السنهوري، ف/124 - 128).

هذا، وإن لقضية العقود المسماة وغير المسماة ارتباطا وثيقأ بمبدا سلطان الارادة وحرية الشروط التعاقدية كما تقدم بيانه هناك، فلينظر. (ف /41 و 3/41).

/47- (ثانيا) بالنظر إلى المشروعية وعدمها: تصنف العقود بهذا النظر صنفين - عقود مشروعة؛ وهي ما أجازها الشرع وأذن بها، كبيع المال المتقوم، والرهن، والهبة.

- وعقود ممنوعة؛ وهي التي منعها الشرع ونهى عنها، كبيع الأجةة في بطون أمهاتها، وبيع الملاقيح والمضامين (1) ، مما كان معروفا في جاهلية العرب فمنعته الشريعة الاسلامية.

(1) وهذا هو مقتضى أحكام القانون المدني السوري، وقبله مقتضى المادة /64/ من قانون أصول المحاكمات الحقوقية السابق لدينا، كما تقدمت الإشارة إليه (ر: ف 4/44) .

(2) بيع الملاقيح: مو بيع ما ستحمل به إناث الحيوان.

وبيع المضامين: هو بيع ما سيتولد من فحول الحيوان (رد المحتار، 102/4) .

وقد كان ذلك معهودا في الجاهلية تسليفا على نتاج الأنساب المستجادة من الإبل والخيل، فنهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام فيما نهى لما فيه من غرر ففي الحديث عن ابن عباس أن النبي "نهى عن بيع المضامين والملاقيح..." (أخرجه الطبراني وقال الهينمي: فيه إسماعيل بن ابي حبيبة وثقه أحمد، وضعفه جمهور الأئمة، مجمع الزوائد 104/4). فيجب أن ينتظر النتاج حتى يجوز بيع المواليد .

صفحه ۶۳۴