مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
وكذلك عقود التعهد والالتزام. فقد بحث فيها قانون أصول المحاكمات الحقوقية السابق لدينا، وهو القانون العشماني، وبقيت تحت ذلك العنوان العام، أي "التعهد والالتزام" مهما كان موضوعها حتى جاء القانون المدني السوري الجديد فسماها: مقاولة(1) .
وكذلك عقود الشركات مع الدول التي تمنحها امتيازا للتحري في أراضيها عن منابع الزيت والمعادن مما يدخل اليوم تحت عنوان "اتفاقيات" . والشرع الاسلامي لم يحصر التعاقد في موضوعات معينة يمنع تجاوزها إلى موضوعات أخرى، وليس في نصوص الشريعة ما يوجب تحديد أنواع العقود أو تقييد موضوعاتها إلا بأن تكون غير منافية لما قرره الشرع من القواعد والشراط العامة في التعاقد.
والمبدأ العام في هذا الشأن قول الله سبحانه : يكأيها الذيب مامنوا اوقفوأ يالعقود ).
وهذا ما استقر عليه النظر القانوني الحديث.
وقد كان للتمييز بين العقود المسماة وغير المسماة نتائج هامة قديما في القانون الروماني، إذ كان ذلك القانون إنما يقر للتعاقد قوة ملزمة في العقود الي اعترف بها القانون وسماها، دون غيرها من الاتفاقات المختلفة إلا ضمن ق يود وشرائط ضيقة عندما يقوم أحد الطرفين بتنفيذ ما تم عليه الاتفاق .
وفي ظل الأحكام القانونية الحديثة اليوم، لم يبق من ثمرة قانونية لهذا التمييز لأن للمتعاقدين أن يتعاقدوا على كل موضوع ضمن حدود حقوقهما الخاصة وحدود الآداب والنظام العام. وإنما تخضع العقود غير المسماة في
(1) وهي تسمية غير موفقة لأنها لا تدل على موضوعها. وقد عرف القانون المدني في المادة /612/ منه المقاولة بأنها: هقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئأ، أو ان يؤدي هملا، لقاء أجر تعهد به المتعاقد الآخرة.
صفحه ۶۳۳