مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
كبيع الوفاء، وكعقد "الإجارتين" و "التحكير" في الأموال الموقوفة(1) ، وكبيع "الاستجرار" الذي يعتبر فرعا من البيع وهو من قبيل ما يسمى اليوم باسم "الحساب الجاري" (ر: رد المحتار 12/4) .
وقد تبقى بعض العقود زمنا بلا أسماء إلى أن يصطلح لها على اسما فمن ذلك في القديم بيع الوفاء الذي يتردد اعتباره بين البيع والرهن كما تقدم. (ف8/46).
وكذلك الاستصناع الذي كان يتردد اعتباره بين البيع والوعد والاستئجار.
ومن ذلك في هذا العصر عقد النشر والاعلان في الجرائد أو سواها من الوسائط. وكذا عقد "المضايفة" (النزول في الفنادق بالطعام والشراب) فإنه مركب من عقدين، فهو إجارة بالنسبة إلى المكان، والخدمة، وبيع بالنسبة إلى الطعام والشراب؛ فهذا العقد لما يوضع له اسم خاص رغم شيوعه وضرورته.
(1) حقد الاجارتين: هو أن يتفق متولي الوقف مع شخص على أن يدفع مبلغا يكفي التعمير عقار الوقف المبني المتومن عند عجز الوقف عن التعمير، على أن يكون لدافع المال حق القرار الدائم في هذا العقار بأجر سنوي ضئيل وهقد التحكير: هو الاتفاق على إعطاء أرض الوقف الخالية لشخص لقاء مبلغ يقارب فيمتها باسم أجرة معجلة ليكون له عليها حق القرار الدائم ويتصرف فيها بالبناء والغرس وغيرهما كتصرف المالكين، ويرتب عليه أيضأ أجر سنوي ضئيل وهذان العقدان التجىء إليهما لعدم جواز بيع الوقف . وحق القرار الناشىء بهما يورث عن صاحبه ويباع. وقد نظمت القوانين لدينا أحكاما تفصيلية لتحديد الحقوق بين الوقف وأصحاب حق القرار. ولم نذكر هذين العقدين فيما عرضناه من العقود المسماة لأنهما ليسا من العقود الأساسية، بل من العقود الفرعية المتفرعة عن الإجارة.
(2) في مشروع القانون الإيطالي الفرنسي الذي وضع ليكون قانونا مدنيا موحدا لإيطاليا وفرنسا سمي هذا الحقد باللغة الفرنسية "ع6a8ل" اشتقاقأ من كلمة ,456 بمعنى الضيف التي منها كلمة 4486a" بمعنى الفندق لأنه يتقبل ضيوفأ للمبيت لقاء أجرة وقد رأيت أن نسميه بالعربية "مضايفة" على سبيل الاشتقاق الممائل ، لأن فيه بذلا ماليا متقابلا أساسه الضيافة.
صفحه ۶۳۲