589

وفي الوقت نفسه نجد أن هذين الصنفين المختلفين في ناحية الضمان قد تجمع بين أفراد منهما معا جامعة من ناحية أخرى.

فالايداع والإعارة والقرض هي من العقود العينية التي لا تتم إلا بالتنفيذ والتسليم كما تقدم؛ بينما البيع والقسمة والصلح والإجارة والشركة ليست عقودا عينية، بل تتم وتثبت أحكامها دون توقف على تنفيذ، فيملك المشتري المبيع، والمستأجر المنفعة بمجرد الإيجاب والقبول.

فمن ثم وجب تصنيف العقود إلى أصناف بمختلف الاعتبارات التي يميز بها بين صنف وصنف، مما يكون التمييز فيه أساسا لنتائج وأحكام شرعية مختلفة، أو أساسا لترتيب هذه العقود على وجه يحقق التناسب والتناسق بينها تنظيمأ لدراستها ومعالجة أحكامها.

فالعقود تصنف إلى أصناف مختلفة باعتبارات عديدة، كما يلي: /47- (أولا) بالنظر إلى التسمية وعدمها: تصفف العقود بهذا النظر صنفين: - عقود مسعاة، وهي التي أقر التشريع لها اسمأ يدل على موضوعها الخاص وأحكاما أصلية تترتب على انعقادها، كالبيع والهبة والإجارة والشركة وغيرها مما تقدم بيانه في الفصل السابق.

ب- وعقود ضير مسعاة، وهي التي لم يصطلح على اسم خاص الموضوعها، ولم يرتب التشريع لها أحكاما تخصها. والعقود غير المسماة كثيرة لا تنحصر لأنها تتنوع بحسب حاجة العاقد والموضوع المتفق عليه ضمن الغايات المشروعة، ويجمعها اسم "العقده أو "الاتفاق".

وقد نشأت في الفقه الاسلامي عقود جديدة كثيرة في عصور مختلفة وسماها الفقهاء باسماء خاصة وقرروا لها أحكامأ فأصبحت عقودا مسماة

صفحه ۶۳۱