579

ففي القرض من هذه الجهة مبادلة ومعاوضة، وهو معنى البيع ولذلك لو استغنى المقترض عما اقترضه قبل استهلاكه، لا يكون ملزما بإعادته عينأ ولو أنه قائم في يده، بل له أن يمسكه لديه ويرد مثله .

وعن هذا كان القبض في القرض قبض ضمان لا قبض حفظ وأمانة .

فبمجرد تسلم المقترض المال بيده مباشرة أو بيد وكيله بالقبض أو رسوله يصبح المال المقبوض مضمونا على المقترض، أي إن كل آفة تصيب هذا المال بعد ذلك، من هلاك فما دونه، إنما تكون على مسؤوليته وحسابه كمسؤولية المشتري بعد تسلمه المبيع.

ومن ثم يفترق القرض عن العارية التي تبقى على ملك صاحبها المعير أمانة في يد المستعير لا يضمنها إلا بتعديه عليها أو بتقصيره في حفظها(1) .

هذا، وإن المجلة لم تبحث عن عقد القرض، وقد كان عليها أن لا تهمله كما سلفت الإشارة إليه. وبعض الفقهاء يذكرونه في فصل فرعي من كتاب البيوع. (ر: فصل القرض من كتاب البيوع في الدر المختار ورد المحتار 171/4- 176).

22/49- (20) العمرى(2): وهي نوع من الهبة معتاد عند العرب، بأن يقول الشخص لآخر: اعمرتك مذا الشيء أو هذه الدار، أو مي لك عنرى (أي على سبيل : العمرى) . ومعناه أنها للمقول له مدى عمره، فإن مات عادت إلى القائل.

(1) ني الفقه الافرنسي يعتبر القرض نوعا من العارية، فيجعلون العارية نوعين : لرهة الاستعملل (ه444ي، ومي العلرية المعروفة لدينا.

- وهارية الاستهلااة (ن6هعمي ومي القرض في اصطلح فقهنا الاسلامي.

: وفولوق الاحكام بين النوعين في القانون الفرنسى ممائلة لما بيناه مما قرره فتهاؤنا ار: دالهده لف م* منم) ج3 ف/731).

:4 بضم العين المهملة وبالألف المتصورة، وزان (صخرى وكبرى) .

صفحه ۶۲۱