578

والمجلة لم تبحث عن المخارجة مع أنها عقد مدني محض، وإن كان متعلقا بحق ارثي من حقوق الأحوال الشخصية الخارجة عن موضوع المجلة.

والفقهاء يفردونها بفصل خاص من كتاب الصلح، لأنها في الغالب تقع صلحا بين ورثة متنازعين. ولكن الأليق بها كتاب البيع، لأن حقيقتها بيع، وكثيرأ ما تجري بين الورئة دون أن يسبقها نزاع بينهم. (ر: رد المحتار 481/4- 483).

/49 - (19) القرض: وهو عقد موضوعه أن يأخذ أحد المتعاقدين من الآخر مالا مثليا استهلاكيا كالنقود، والزيت، والقمح، على أن يرد إليه مثله فيما بعد(1) .

فدافع المال: مقرض (بضم فسكون)، والآخذ: مستقرض ومقترض والمال المدفوع: قرض "بفتح فسكون"، ومقرض "بصيغة المفعول" .

والقرض فيه معنى عقدين اثنين: - معنى الاعارة ابتداء، لأن فيه تبرعا بإعطاء مال على أساس رده إلى مه - ومعنى المعاوضة والبيع؛ لأن المال لا يؤخذ فيه على أساس ااستعماله والاحتفاظ بعينه وإعادته بذاته، كما في العارية، وإنما يؤخذ على سبيل استهلاكه في حاجة المقترض، ثم تآدية عوض عنه من مثله إلى المقرض. فمتى قبضه يملكه ويصبح العوض المقابل دينا عليه ثابتأ في

(1) يقال في اللغة: استقرض فلان من فلان، إذا طلب قرضا؛ واقترض إذا أخذ قرضا وأقرض فلان فلانا إذا أعطاه قرضا. ولا يقال بهذا المعنى: قرضه قرضا، من الفعل الثلاثي المجرد بل : أقرضه إقراضا، بزيادة الهمزة، وإنما يستعمل الفعل الثلاثي المجرد بمعنى القطع، فيقال: فرضت النوب ونحوه، إذا قطعته بالمفراغين، وهما المقص (ر: المصباح المنير، والقاموس المحيط)

صفحه ۶۲۰