مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
وحقيقة التوكيل من قبيل إطلاق الصلاحية؛ فإن كل إنسان في الأصل محجور عن أن يتصرف فيما يعود لغيره، ولو تصرف كان فضوليا لا ينفذ تصرفه ولا يسري حكمه على صاحب الحق المختص إلا إذا أجازه هذا الأخير.
فبالتوكيل يطلق الإنسان لغيره سلطة التصوف عن نفسه ويستعين به لان الإنسان قد يعجز عن أن يقوم بجميع شؤونه وأعماله بنفسه .
فبهذا الإطلاق والصلاحية المستمدة من الموكل يصبح تصرف الوكيل فيما وكل به نافذا على الموكل، كما لو باشره الموكل بنفسه.
وهذه نقطة الفرق بين الوكيل والفضولي لكن بعد صدور التصرف من الغضولي لو رضيه وأجازه صاحب حق التصرف تكون هذه الإجازة اللاحقة كوكالة سابقة (أي يثبت حكمها مستندا بائر رجعي)، فينفذ عندئذ تصرف الفضولي من تاريخ صدوره كما لو كان وكيلا حين التصرف (ر: ف 9/38) .
والوكالة قد تكون عامة في كل أمر يقبل الإنابة، فيقوم فيها الوكيل مقام الأصيل في كل تصوف. وقد تكون خاصة في أمر أو أمور مخصوصة، من بيع أو شراء أو نكاح أو طلاق أو خصومة أو صلح أو صرف أو قبض إلخ... فتقتصر عندئذ صلاحية الوكيل وتتقيد بما حدده له الموكل؛ فيكون فيما وراءه فضوليا لأن سلطته مستمدة من موكله.
/49 - (16) الصلح: (المجلة/ 1531 - 1560).
وهو عقد يتفق فيه المتنازعان في حق على ما يرتفع به النزاع بينهما.
فكل واحد من عاقدي الصلح: مصالح. والحق المتنازع فيه: مصالع عنه. وما يؤديه أحدهما أو يلتزم به لخصمه قطعا للنزاع: مصالع عليه ويسمى أيضا: بدل الصلح.
صفحه ۶۱۷