مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
فلو كان الشيء مشتركا مناصفة مثلا فقسم نصفين، يكون كل شريك انما يملك في الواقع نصف النصف الذي عين له فقط، وباقيه لشريكه الآخر. فيعتبر كل منهما آخذا في قسمه المعين ما يخصه من الأجزاء بطريق الافراز، واخذأ للباقي بطريق المبادلة على ما يخصه في قسم شريكه .
والقسمة تكون تارة رضائية باتفاق الشركاء؛ وتارة قضائية يجريها القضاء بطلب بعض الشركاء جبرأ على باقيهم فالقسمة التي تعد عقدا من العقود الصريحة، إنما هي القسمة الرضائية.
أما القضائية فليست عقدا صريحا، بل هي إزالة للشيوع بطريق القضاء، ولكن يعتبر فيها عقد ضمني مقدر اقتضاء في عمل السلطة القضائية، كما تقدم في نظرية الملكية (ر: ف 7/23) .
/49 - (11) عقد الشركة: (المجلة/ 1329- 1403).
وهو عقد بين شخصين فأكثر على التعاون في عمل اكتسابي، واقتسام ارباحه.
والشركة في ذاتها قد تكون شركة في ملك مشترك بين عدة أشخاص ناشئة عن سبب طبيعي كالارث مثلا. وقد تكون شركة عقد بأن يتعاقد جماعة على القيام بعمل استقماري يتساعدون فيه بالمال أو بالعمل ويشتركون في نتائجه.
فشركة الملك هي من قبيل الملك الشائع وليست من العقود، وإن كان سببها قد يكون عقدا، كما لو اشترى شخصان شيئا، فإنه يكون مشترك بينهما شركة ملك، ولكن ليس بينهما عقد على استغلاله واستثماره بتجارة أو إجارة ونحو ذلك من وسائل الاسترباح كما تقدم بيانه في نظرية الملكية ار: ف 8/24).
وأما شركة العقد التي غايتها الاستثمار والاسترباح فهي المقصودة هنا والمعدودة من أصناف العقود المسماة.
صفحه ۶۱۵