مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
وهو رأس عقود المعاوضات المالية، وأحكامه أساس للقياس في كثير من أحكامها.
وقد استهلت به المجلة العقود المسماة، وبحفت عنه في ثلاث وثلثمائة مادة بعد القواعد الكلية مباشرة من المادة 101 إلى 403.
وهذا العقد يسمى في الأصل "بيعا" واشراء" بالنسبة إلى كل واحد من طرفيه(1).
لكن عرف الناس والفقهاء على تخصيص لفظي "البيع، والبائع بجانب باذل السلعة التي تتعلق بها حاجة الانتفاع والاستعمال، وتخصيص الفظي "الشراء، والشاري" بجانب باذل العوض المالي الآخر الذي يسمى أيضا: "مشتريا ومبتاعا".
والسلعة أو الشيء الذي هو محل البيع يسمى: فمبيعأه. والعوض المالي الآخر المتفق عليه ويبذله المشتري في مقابل امتلاك المبيع يسمى: ثمنا" (بفتحتين) . وهذا يكون في الغالب من النقود وتحت عقد البيع أنواع فرعية كثيرة، كالسلم أو السلف (بفتحتين فيهما)، وكالمقايضة، والصرف، والاستصناع، وبيوع الأمانة (المرابحة والتولية، والوضيعة)(2)، وبيع الوفاء.
فكل هذه العقود يعدونها فروعا خاصة لعقد البيع، ويذكر كل منها غالبا في فصل خاص ضمن كتاب البيوع تعالج فيه أحكامه.
(1) بما أن كلا الطرفين في وضعين متمائلين من حيث المبادلة والمعاوضة، لذلك كان لفظ البيع معدودا من أسماء الأضداد؛ وكذا لفظ الشراء، فيسمى كل من طرفي عقده في أصل اللغة بائعا وشاريا، فيقال باع البضاعة، أو شراها، إذا عقد على تمليكها أو تملكها بعوض. (ر: المصباح المنير).
و في القرآن العظيم حكاية عن يوسف عليه السلام: (وشروه يتمن بخي درهم عدودو وكانوأ فيه من الزهديت) أي باعوه.
(2) انظر ما تقدم عن بيوع الأمانة في بحث عيوب الرضا (ف 2/35 الحاشية) .
صفحه ۶۰۶