553

ج- والعقد اللازم بحق طرف دون طرف، كالرهن، يفسخ بإرادة من ت ليس لازما بحقه، وهو الدائن المرتهن ومثل ذلك يقال في العقود اللازمة في الأصل بحق الطرفين ، إذا طرأ عليها من عيوب الرضا ما يسلخ عنها صفة اللزوم في حق أحد الطرفين، كما في خيار العيب وغيره من الخيارات، مما سلف بيانه، فإنها تفسخ بإرادة الطرف الذي شيبت إرادته، وعيب رضاه(1) . (ر: ف 6/40- 9/40) .

د - وتصرفات الارادة المنفردة إذا كانت غير لازمة تفسخ بإرادة منشئها؛ كالوصية لجهة خيرية، فإنها تفسخ بإرادة الموصي نفسه01..

/45- (ثانيا) : الانفساخ: ينفسخ كل عقد من نفسه إذا استحال تنفيذه: وينفسخ العقد المستمر(3) إذا فقد ما يعتمد عليه بقاؤه: - فينفسخ البيع بهلاك المبيع قبل تسليمه لاستحالة تنفيذ العقد بالتسليم بعد هلاك محله.

أما موت البائع قبل التسليم فلا ينفسخ به البيع، بل يصبح الوارث

(1) علماء القانون يميزون في تسمية زوال العقد بين حالتين: - حالة أحد عيوب الرضا عند تكوين العقد . وهنا يسمون إزالة العقد بإرادة من عيب رضاه : "إبطالا" ويصفون العقد في هذه الحالة بأنه قابل للابطال.

ب- حالة وجود سبب طاريء يتعلق بتنفيذ العقد لا بتكوينه: وهنا يسمون الازالة فسخا، أو انفساخاه بحسب الأحوال. وهو اصطلاح حسن.

(2) أما اللازمة كالوقف والطلاق فلا تفسخ فسخا، وإنما تكون خاضعة لقواعد البطلان.

(3) سنرى في بحث تصنيف العقود (الصنف/11) أن العقد المستمر هو الذي يستغرق تتفيذه مدة ممتدة من الزمن كالاجارة والإعارة، فإن استيفاء المنافع المعقود عليها فيهما يكون تدريجيا، فيكون العقد المستمر بمثابة عقود متجددة مع الزمن.

ويقابله العقد الفوري، وهو الذي لا يحتاج تتفيذه إلى زمن ممتد يشغله باستمرار ، بل يتم تنفيذه دفعة واحدة كالبيع، والصلح

صفحه ۵۹۴