554

مسؤولا بالتسليم ما دام المبيع قائما في التركة، لأن العقد الفوري كالبيع ونحوه، تقبت جميع اناره جملة واحدة بمجرد انعقاده، فبقاء الحاقد بعد ذلك وموته سواء.

ب - وتنفسخ الشركة والمضاربة(1) والمزارعة والمساقاة بموت أحد العاقدين، لأن هذه العقود تنشىء التزامات عملية ذات آثار متجددة فيها ااسحاب واستمرار يعتمد بقاؤه بقاء العاقد علاوة على بقاء المحل والاجارة على الراجح في الاجتهاد الحنفي كذلك تنفسخ بموت أحد العاقدين.

وقوانينا اليوم على عدم انفساخ الإجارة بالموت، وهو الاجتهاد الشافعي؟ والمصلحة اليوم تقتضيه.

/45 - نتيجة انحلال العقد، والاستناد والاقتصار فيه(2) : والمبدأ العام في نتائج انحلال العقد فسخا أو انفساخا أنه يوجب اعادة العاقدين إلى سابق وضعهما قبل التعاقد.

(1) انظر في معنى المضاربة (ف 14/46) .

(2) في الاصطلاح القانوني الشائع اليوم في عصرنا يسمى انسحاب الأحكام على الماضي : أرا رجعيا. ويستعمل هذا التعبير في رجعية أحكام القوانين نفسها كما في آثار العقود على السواء. فيقال : هذا القانون له أثر رجمي، وذاك ليس له، كما يقال: إن بيع م لك الغير بدون إذنه إذا أجازه المالك يكون لاجازته أثر رجعي، فيعتبر حكم العقد ساريأ منذ انعقاده لا منذ اجازته.

وليس في لغة القانون اسم لعدم الأثر الرجعي. اما الفقه الإسلامي الغني بلغته واصطلاحاته التي تتجلى فيها عبقرية فقهائه خلال العصور فيسمي عدم رجعية الآثار "اقعصاراء، بمعنى أن الحكم يثبت مقتصرا على الحال لا منسحبا على الماضي. ويسى رجعية الأثر: فاستنادا"، وهو اصطلاح المذعب الحنفي. ويسميه المالكية: انعطافا وقانوننا المدني الجديد قد اقتبس واضعو أصله الحصري هذا الاصطلاح من الفق الاسلامي، فاستعملوا فيه لفظ الاستناد بمعنى الأثر الرجعي.

صفحه ۵۹۵