مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
استناد إلى تاريخ التعليق، أي أثر رجعي، للزم ذلك تقدم العقد المشروط على شرطه، وهو خلاف المعقول فلو علق إنسان الوكالة مثلا بقوله لشخص آخر: متى تسلمت بضاعتي الفلانية فقد وكلتك ببيعها، فباعها المخاطب قبل تسليمها ثم تسلمها ربها لا ينفذ عليه البيع، لأن وكالة ذلك الشخص إنما تثبت منذ تسلم البضاعة فقبل ذلك يكون فضوليا في بيعه. المطلب الثالث : قابليات أنواع العقود لأنواع الشروط /43 - ليست جميع أنواع العقود والتصرفات القولية في نظر جمهور الفقهاء قابلة لكل نوع من هذه الشروط العقدية الثلاثة : التعليق والتقييد، والإضافة.
فمن العقود والتصوفات القولية ما يقبل هذه الشروط جميعا، فيصح تعليقه وتقيبده واضافته؛ ومنها ما يقبل بعضها دون بعض.
والمذاهب الاجتهادية على اختلاف في هذه القابليات؛ وإن أوسعها هو الاجتهاد الحنبلي كما تقدم. وسنوجز فيما يلي قواعد الاجتهاد الحنفي في ذلك، وهو حد وسط بالنسبة إلى بقية الاجتهادات.
/43- فنظر الاجتهاد الحنفي في قابلية العقود للشروط يمكن تلخيصه في القواعد التالية: يقسم فقهاء الحنفية العقود وسائر التصرفات القولية الإنشائية في هذا المقام بحسب ماهيتها وقابلياتها الشرطية، إلى الأقسام الثمانية التالية: لا - المعاوضات المالية: كالبيع، والقسمة، والصلح عن مال بمال والإجارة.
2 - النكاح: ويصفونه بأنه: معاوضة غير مالية . والأفضل أن يعد نوعا مستقلا.
صفحه ۵۷۹