مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
بالشرط المعلق عليه الذي يمكن أن يوجد أو لا يوجد.
- فالتعليق مقتضاه أن العقد المعلق بالشرط مهما كان نوعه هو عدم قبل وقوع الشرط المعلق عليه.
اب- أما التقييد فإن مقتضاه أن يعتبر العقد المقيد بالشرط موجودا مبتوتا فيه بين الطرفين، وإنما التزم في ضمنه حكم زائد معدل لموجبه الأصلي؛ وإن معنى التقييد يشعر بوجود العقد المقيد كما تقدم (ف 43/.
وعلى هذا، فمن علق البيع مثلا بقوله لآخر: "إن جاءت سيارتي الفلانية اليوم من سغرها فقد بعتكها بكذا"، ورضي المخاطب، فإنه بحسب اتفاق الطرفين أنفسهما لم يرد صاحب السيارة أن يكون بائعا لها منذ تعليق العقد قبل مجيئها في ذلك اليوم، وكذا لا يعتبره أحد بائعا بإنشاء هذا التعليق، ولا سيما ان السيارة ربما لا تحضر في الزمن المعين فلا يتحقق الشرط الذي علق عليه البيع.
اما من قيد البيع بالشرط تقييدا بقوله مثلا لصاحب سيارة: "اشتريت منك هذه السيارة بكذا على شرط أن تعلمني سوقها"، ورضي الآخر، فإن الطرفين يكونان متبايعين فعلا بهذا التعاقد المقيد، ويعتبر البيع بمقتضى اتفاقهما منجزا مبتوتأ بينهما، ويصير البائع ملتزما بتعليم السوق، ومكلفا بتنفيذ التزامه(1).
ج - وأما الإضافة فهي تشبه التعليق من وجه، لأن حكم العقد
(1) ومن ثم يقول الفقهاء في التفريق بين التعليق على الشرط والتقييد بالشرط: إن الأول قرتيب أمر لم يوجد على أمر لم يوجده أما الثاني فهو: "التزام أمر لم يوجد في أمر د وجده، كما سلف بيانه في تعريف التعليق والتقييد وقالوا: "إن الشرط التعليقي هو ما علق عليه أصل الفعل، والشرط التقييدي هو ما جزم فيه بأصل الفعل وشرط فيه أمر آخر. (ر: حاشية الحموي على "الأشباه" الفن الثالث 225/2 نقلا عن قواعد الزركشي) .
صفحه ۵۷۷