مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
بشرط أن4، ونحو ذلك مما يفيد معنى التقييد الآنف الشرح؛ نحو وهبتك هذا الشيء على أن تهبني في مقابله كذا"، إلخ...
ثالثا: الإضافة إلى المستقبل /43 - وأما الإضافة فهي : تأخير حكم التصرف القولي المنشأ إلى ومن مستقبل معين، وذلك كما لو قال المؤجر: "أجرتك هذه الدار سنة بكذا من أول الشهر القادم"؛ أو قال الموكل: "وكلتك في جميع شؤوني منذ أول السنة الآتية".
وقد يكون الزمن المستقبل ملحوظا، فيكون التصوف مضافا دون تصريح بالأضافة، كما في الوصية، إذ يقول الموصي مثلا: "أوصيت بثلث مالي لفلان، أو للجهة الفلانية" . فإن الوصية تفيد معنى الإضافة إلى ما بعد الموت. أما التبرع المنجز في الحياة فهو الهبة أو الصدقة.
وتصاغ الإضافة عادة بذكر الزمن على سبيل الظرفية للتصرف الإنشائي المضاف، كما في الأمثلة السابقة.
فإذا صيغت الإضافة بطريق التعليق على مجيء الزمن، واستعملت فيها بعض أدوات التعليق الشرطية السالفة البيان اعتبرت تعليقا محضا لا إضافة كما لو قيل : "إذا جاء الشهر الفلاني فقد آجرتك داري سنة بكذا" . فعندئذ أخذ أحكام التعليق لا أحكام الإضافة، لأن أصل انعقاد العقد حينئذ يكون معلقا على مجيء الزمن المعين ومربوطأ به ارتباط المشروط بشرطه كتعليقه على أي حادث آخر، وليس معقودأ للحال ومؤخر الحكم إلى زمن مستقبل بالصورة التي سبق شرحها في معنى الأضافة الاصطلاحي. (ر: الأشباه والنظائر" لابن نجيم، الفن الثاني، كتاب الطلاق 255/1) .
المطلب الثاني
الفوارق بين مقتضيات التعليق والتقييد والاضافة /43 - رأينا أن التعليق يجعل التصرف المعلق مرتبطا في وجوده
صفحه ۵۷۶