مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
- فلو كان متحقق الوجود حين التعليق كان الكلام تنجيزا في صورة تعليق، كقول القائل: "إن كنت حيا فقد بعتك هذا الشيء" .
- ولو كان مستحيل الحصول كان التعليق إبطالا، أي مبالغة في التعبير عن الامتناع وعدم الإرادة، كقوله : إن عاش مدينك بعد موته فأنا كفيله .
ار: "الأشباه" لابن نجيم، الفن الثالث 224/2) .
/43 - هذا، وإن التعليق يقتضي وقوع الأمر المعلق عند تحقق الشرط المعلق عليه، كما يقتضي دوام انتفائه ما دام الشرط معدوما: أي إن المشروط مرتبط بالشرط وجودا وعدما، إذ يصير الشرط كالسبب للمشروط - بارادة المتصرف - بعد أن لم يكن له به علاقة.
وعلى هذا الأساس وضعت القاعدة القائلة: المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط (المجلة/82) .
فإذا قال الدائن للمدين: "إن وفيتني اليوم نصف ديني فقد أبرأتك من الباقي" أو قال لآخر: "إذا قضى القاضي لي على مديني فلان فقد وكلتك بقبض الدين منه" ، فإن هذا التعليق يقتضي عدم براءة المدين عن الدين قبل دفع القدر المشروط في الموعد المحدد، وعدم ثبوت الوكالة بقبض الذين قبل صدور حكم الحاكم به؛ لأن القائل الذي له حق التصوف قد اشترط الدفع أو الحكم، وجعله مناطا لتحقيق الإبراء عن بقية الدين ، أو للتوكيل و لذلك يسمى أيضا الشرط المعلق عليه : شرطأ جعليا، في مقابل "الشرط الشرعي" كما تقدم في مناسبته (ر: ف 6/28) .
ثانيا: التقييد بالشرط /43 - وأما التقييد بالشرط، أو الاقتران به، فهو: التزام في الصرف القولي لا يستلزمه ذلك التصرف في حالة إطلاقه.
وذلك كما لو باع الإنسان بضاعة على شرط أن تكون محمولة على حسابه إلى محل المشتري. فالبائع هنا قد التزم بالشرط في ضمن عقده
صفحه ۵۷۴