534

عليه، يكون القائل قد ربط انعقاد الكفالة بتحقق سفر المدين. فهذا تعليق لكفالة(1).

/43 - ويصاغ التعليق عادة بإحدى الأدوات الشرطية التي تربط بين فعلين، نحو "إن و "إذا وفمتى4 و "كلماء؛ لأن الأمر المعلق عليه هو افعال أو أحداث وقوعية، وهذه الأدوات الشرطية هي التي تدخل علىى الجملة الفعلية فتجعل وقوع الحدث الذي تتضمنه شرطا لوقوع الأمر المعلق المشروط.

فلا بد في التعليق من جملتين يربط بينهما بأداة شرطية . فالجملة التي تدخل عليها الأداة الشرطية تسمى : الشرط، أو جملة الشرط، وتدل على الأمر المعلق عليه. والجملة الأخرى تسمى : الجزاء وتدل على الأمر الإنشائي المعلق من عقد ونحوه.

ولا عبرة بتقدم إحدى الجملتين أو تأخرها، نحو: "إن وصلت ب ضاعتي الفلانية اليوم فقد وكلتك ببيعها" ، أو: "وكلتك ببيع بضاعتي الفلانية إن وصلت اليوم".

/43 - ولكي يكون الكلام تعليقا بالمعنى الحقيقي في اصطلاح الفقهاء يجب أن يكون الأمر المعلق عليه، وهو الشرط، معدوما على خطر الوجود، أي معدوما محتمل الوقوع:

(1) الفقهاء يعرفون التعليق بأنه: وب حصول مضمون جاة بحصول مضمون جاء اخري.

أو بأنه: فترتيب امر لم يوجد على أمر لم يوجده.

ار: "الأشباه والنظائرء بحاشية الحموي، الفن الثالث 224/2) . في المثال المذكور قد رتب المتكلم الكفالة، وهي مضمون الجملة الثانية، على سفر المدين، وهو مضمون الجملة الأولى. وكلاهما، أي السفر والكفالة، لم يتحققا في الوجود، وإنما التزم المتكلم الكفالة عند تحقق السفر المحتمل الوقوع والتعريف الذي استخلصناه واعتمدناه هو أوجز وأوضح

صفحه ۵۷۳