532

علقا وجوده وربطاه برضا الشريك الذي يمكن أن يرضى وأن لا يرضى فكان البيع تحت احتمال الوجود والعدم - ولو قال البائع : بعتك هذه السيارة بكذا، على شرط أن استعملها شهرأ قبل التسليم، أو بشرط أن أقوم بتصليحها كلما طرأ عليها خلل إلى سنتين، فقبل المشتري، يكون الطرفان قد اعتمدا تنجيز البيع، وإنما أرادا تعديل آثاره بقيد قيداه به يحفظ للبائع حقا في منافع السيارة مدة شهر بعد خروجها من ملكه؛ أو يلزمه بإصلاح ما يطرأ عليها من خلل. فقد كان م قتضى البيع لولا الشرط هو أن تنتقل ملكية السيارة ويستحق تسليمها فورا ، ثم لا يكون للبائع حق في شيء منها أو في منافعها، كما لا يكون مسؤولا عما يطرأ عليها من خلل حادث في يد المشتري 3 - ولو قال المؤجر: آجرتك داري هذه سنة بكذا اعتبارا من أول الشهر القادم، فقبل المستأجر، يكونان قد أخرا حكم الإجارة وأضافاه إلى زمن مستقبل. ولولا هذا القيد المشروط لبدأ حكمها وثبتت حقوق المستأجر من فور العقد.

/43- وبهذه الأمثلة الثلاثة يتضح أن الشروط التي يلقي بها العاقد على عقده قيدأ من القيود يعدل به عن طريق التنجيز والأطلاق هي ثلاثة أنواع: الأول: الشرط الذي يعلق انعقاد العقد ونحوه من التصرفات القولية فيجعل وجوده مرتبطا بأمر آخر.

وهذا يسمى : تعليقا على الشرط، كما في المثال الأول.

الثاني: الشرط الذي لا يعترض سبيل الانعقاد، وإنما يقيد حكم العقد قييدا، فيعذل آثاره الأصلية بإيجاب التزامات بين الطرفين لم تكن لتجب لو صدر العقد مطلقا عن الشرط

صفحه ۵۷۱