مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
الفرعية ولم يشترطا عدم تمام العقد قبل الاتفاق عليها، اعتبر العقد منعقدا.
وإذا اختلفا بعد في تلك الأمور الفرعية يقضي فيها القاضي بالعرف وقواعد العدالة(1).
/44- الناحية الخامسة: ان الاجتهاد الحنبلي أجاز تعليق التصرف بشرط معلق في جميع أنواع العقود والفسوخ، من بيع وإجارة وكفالة واقالة وإبراء وغيرها، حتى عقد الكاح أيضا؛ وذلك على اختلاف في الآراء المذهبية في هذا التعميم.
وتعليق العقد هو إنشاؤه بصيغة تفيد ارتباط وجوده بأمر أخر معلق عليه وهو المسمى بالشرط الجعلي كما تقدم (ر: ف 6/28) .
وذلك كقولك: إن جاءت بضاعتي الفلانية اليوم فقد بعتكها بكذا وكقول المرأة: زوجتك نفسي على كذا من المهر إن رضي أبي أو أخي مثلا.
وجمهور الفقهاء قد أغلقوا باب التعليق في جميع العقود ولا سيما التمليكات والنكاح، فاعتبروها بالتعليق باطلة. وإنما سوغوا تعليق الاسقاطات المحضة كالطلاق والاعتاق. وسوغ الحنفية تعليق عقود الالتزامات والاطلاقات كالكفالة والوكالة بالشرط الملائم دون غير الملائم كما سنري (ر: ف 14/43).
ومستند الامام أحمد في تجويز تعليق الحقود بوجه عام هو إطلاق قول النبي عليه الصلاة والسلام: "المسلمون على شروطهم"(1) فإنه لم
(1) يقول الأستاذ الجليل الشيخ محمد أبو زهرة في هذا الصدد: "ولقد راينا أحمد يتوسع في المفود قوسعا ما كنا نحسب انه سبق الفقة الحدية" . ار: كتاب "ابن حنبل لاستاذ المشار إليه، ف/223).
صفحه ۵۶۳