523

/42 - الناحية الرابعة: ان الاجتهاد الحنبلي صخج طريقة البيع بما ينقطع عليه السعر، أي بما يستقر عليه سعر السوق في يوم البيع، دون تحديد للثمن عند العقد.

وهذا لم يقبله أحد من الأئمة الثلاثة غير أحمد، لما فيه من جهالة الثمن عند العقد(1). ولكن الاجتهاد الحنبلي اعتبر في هذا الاتفاق والشرط ما يضع أساسا صالحا لتحديد الثمن، ونفي الجهالة وحسم النزاع وقد دافع عنه ابن القيم وأيد نظريته من الوجهة الشرعية والمصلحة الواقعية بما فيه الكفاية (ر : إعلام الموقعين، طبعة المطبعة المنيرية بمصر .(2)(3/4 وهذا غاية ما وصل إليه المنطق القانوني الحديث في شرائط التعاقد وما جاءتنا به المادة /96/ من القانون المدني الجديد لدينا من أنه : إذا اتفق العاقدان على النواحي الأساسية في العقد وأرجىء البحث في التفاصيل

(1) إن متأخري الحنفية جوزوا من هذا القبيل النوع الذي أسموه : بيع الاستجرار، للحاجة اليه، واختلفوا في طريقة تخريجه (ر: رد المحتار 12/4) . وبيع الاستجرار : هو أن يأخذ الإنسان حاجاته اليومية من عند اللحام أو البدال أو غيرهما دون اتفاق على ثمن كل منها عند الأخذ، ثم يحاسبه كل مدة. وهو المسمى اليوم بطريقة: الحساب الجاري (2) ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه "قاعدة العقوده : وقد نص أحمد على انه يجوز ان يأخذ بالسعر، فيجوز الشراء بالعوض المعروف والاستتجار بالعوض المعروف. وكذلك التزوج بالعوض المعروف. بل عوض المقل في البيع والأجارة أولى بالقبول، فإنه يوجد مثل المبيع والمأجور كثيرا، وبعرف هوضه بفرة الحرف؛ بخلاف الحراة، فإن ما يشابهما في صفاتها الفصودة من كل وجه ععلره.

ار: فقاهدة العفوده فصل: فحق المرأة في الفسخ إذا لم يسلم لها الصداق المشروطة).

وقد سبقت الإشارة إلى أن هذا الكتاب من المخطوطات التي طبعت حديثا (ر: ف .(1/44

صفحه ۵۶۲