522

لها فسخ النكاح إذا لم يف الزوج بتطليق ضرتها كما شرط (ر: "كشاف القناع شرح الإقناع" ، بحث الشروط الصحيحة في النكاح) .

/42- الناحية الثالثة: ان الاجتهاد الحنبلي سوغ تقييد الملك المطلق عند مباشرة عقده بشروط تحفظية تمنع بعض تصوفات المالك، أو تقيد طرق الانتفاع، أو ستني بعض الحقوق، أو توجب على المالك بعض الواجبات.

- فجوز لبائع الأمة الرقيقة أن يشترط على المشتري عدم بيعها، بل يختصها بالتسري والاستيلاد، لأنها قد تكون عزيزة على البائع فيريد أن يحفظ لها الصيانة والكرامة.

- وكذلك جؤز اشتراط البائع على المشتري أنه إذا أراد بيع المبيع فالبائع أحق باسترداده بثمنه. فليس للمشتري عندئذ أن يبيعه على غير بائعه.

- وجوز أيضا بيع الشيء مع شرط احتفاظ البائع بمنفعته مدة معينة .

- وجوز أيضا بيع العقار على شرط أن يقفه المشتري، وبيع العبد على شرط أن يعتقه، ونحو ذلك.

وهذه الشروط وأمثالها لا تقبلها الاجتهادات الأخرى غير المذهب الحنبلي، لأنها عندهم تعارض ما يقتضيه عقد البيع، وما يستلزمه الملك المطلق من حرية تصرف المشتري فيما اشتراه، فإن ثمرات الملك وحقوقه لا يرتبها العاقد؛ وإنما يرتبها الشرع ترتيبا يمنع تجاوز الإنسان فيها على حقوق غيره.

ولكن نظر الاجتهاد الحنبلي في ذلك أن هذه الشروط الإرادية لها تأئير في تحديد آثار العقد بسلطة منحها الشرع العاقدين، وفوضهما بقتضاها هذا التحديد بحسب مصالحهما. فلا يكون الملاك المتعقل بعقد البيع مع هذه الشروط ملكا مطلقا بل مقيدا .

صفحه ۵۶۱