مدخل فقهی
المدخل الفقهي العام
ناشر
دار القلم
لو اشترط توقيت النكاح، أو عدم المهر، أو عدم النفقة الزوجية أو عدم الاستمتاع الزوجي ونحو ذلك.
وتفصيل ذلك مبسوط في كتب المذهب (ر: المغني، والشرح الكبير وكشاف القناع، وكتاب "الفروع" وتصحيحه باب الشروط في النكاح) .
/42 - ويستند الاجتهاد الحنبلي في ذلك إلى قول النبي علي الصلاة والسلام: "أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج"(1) .
فهو لم يفرق بين شروط المهر المالية وغيرها من مصالح الزوجين المشروعة التي تتعلق بها إرادتهما، بل اعتبر الشروط في النكاح أحق بالتمسك وأوكد من غيرها.
ويتمسك الحنابلة أيضا في هذا المقام بما رواه الإمام البخاري في صحيحه في قضاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رجلا تزوج امرأ وشرط لها السكنى في دارها، ثم أراد نقلها، فتقاضيا إلى عمر، فقال: فلها شرطها . فقال الرجل : إذن يطلقننا!! فأجابه عمر بتلك الكلمة الدستورية الخالدة: "مقاطع الحقوق عند الشروط، ولك ما شرطت"(2). (ر: إعلام الموقعين 338/3، وكشاف القناع 53/3) .
وقد أجاز الاجتهاد الحنبلي أيضا، على خلاف بين فقهاء المذهب اشتراط الخيار في عقد النكاح مدة معينة كما في عقود المعاوضات، فإذا م ضت المدة دون أن يفسخ الزوج المخير ينبرم النكاح. (ر: كتاب "الفروع وتصحيحه 60/3).
(1) أخرجه البخاري (323/5 في كتاب الشروط) و (217/9 في كتاب النكاح)، ومسلم (140/4) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا (2) علقه البخاري في صحيحه في موضعين: في كتاب الشروط، باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح 322/5، وفي كتاب النكاح، باب الشروط في النكاح 217/9، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: وصله سعيد بن منصور
صفحه ۵۵۹