516

- وعلى هذا الأساس أيضا قالوا: إذا شرطت المرأة في عقد النكاح ان لا يسافر الزوج معها إذا سافرت كان هذا الشرط باطلا، لان الشريعة لا تجيز لها السفر وحدها.

أما إذا شرطت أن لا يسافر زوجها بها إذا أراد السفر، أو أن لا ينقلها من دارها، فإن شرطها هذا صحيح، لأنه مصلحة مشروعة لا تمنع المقصود من النكاح، فيصح اشتراطها، ويثبت للمرأة خيار الفسخ إذا لم يف لها الزوج به.

/42- وقد ردوا على من يرى أن مثل هذا الشرط ليس من مصلحة العقد ردأ قرروا به ضابطأ فقهيا هامأ كان فيه حد الفصل بين نظريتهم السمحة ونظرية غيرهم الضيقة في حدود مقتضى العقد، فقالوا: والقول بأن هذا الشرط ليس من مصلحة العقد قول مردود، لأن هذا الشرط من مصلحة المرأة، وما كان من مصلحة الماقد(1) كان من مصلة العقد، كاشتراط الرهن في البيع". (ر: كشاف القناع شرح الإقناع 52/3.

طبعة المطبعة الشرقية).

وصرحوا في الرهن بأنه لا يصح فيه اشتراط أن لا يباع الرهن عند حلول الذين، أو أن لا يستوفى الدين من ثمنه. وكذا لا يصح اشتراط الخيار للراهن، ولا توقيت الرهن. وعللوا ذلك بأن فهذه كلها شروط فاسدة لمنافاتها مقتضى العقد، فإن المقصود بعقد الرمن، مع الوفاء بهذ الشروط، مفقوده. واختلفوا هل يبطل الرمن بهذه الشروط، أو يلغو الشرط فقط. (ر: المغني 429/4).

وهكذا في معظم العقود يميزون في كل منها بين الشروط الصحيحة والشروط الفاسدة، ويعللون فسادها بأنها تنافي مقتضى العقد بهذا المعنى الذي بيناه.

(1) هنا قيد ملحوظ : أي من مصلحة العاقد المشروعة، ومي التي لم يحرمها الشرع

صفحه ۵۵۵