510

يفسد العقد، كما لو اشترط الأجير العام من صباغ أو خياط مثلا أن لا يضمن ما يتلف بصنعه (ر: ف6/4).

وهذا مبنى الاجتهاد الحنفي في الشروط العقدية . ويقاربه في ذلك نظر جمهور فقهاء المالكية، ثم الاجتهاد الشافعي فهذه الاجتهادات قد أخذت مبدئيا بنظرية مقتضى العقد، وتمسك أصحابها بفكرته إجمالا، ثم اختلفوا في التفصيل وتشعبت أنظارهم والاجتهاد الشافعي أكثرها تشددا وتضييقا لحرية الشروط .ا فمقتضيات العقود كلها في نظرهم إنما تثبت بدليل شرعي. وليس لعاقد أن يخالفها أو يضيف إليها شيئا أو يقيدها بقيد إلا إذا قام دليل شرعي يجيز التزامه ويوجب الوفاء به : كاشتراط تأجيل الثمن في البيع وتأجيل المهر في النكاح.

وقد انفرد الإمام مالك برأي في الشروط التي تفسد العقود، وهو أن الشرط الذي ينافي مقتضى العقد ويفسده إذا تنازل عنه شارطه فلم يتمسك به صح العقد ولغا الشرط؛ وهو يبني ذلك على نظرية المانع (ر: ف 28/.

) فيعتبر الشرط المنافي مانعا من صحة العقد، فإذا زال المانع عاد الممنوع. (ر : بداية المجتهد 135/2 و "نظرية العقده للأستاذ أبي زهرة ف/149).

/42 - موقف الاجتهاد الحنفي في هذا المقام: والاجتهاد الحنفي يعتبر كل شرط متضمن لمنفعة زائدة على أصل مقتضى العقد مخالفا ومفسدأ لعقد المعاوضة المالية؛ كما لو اشترط في البيع حمل المبيع على حساب البائع، أو إقراض أحد المتبايعين للآخر قرضا، ونحو ذلك. اما إذا كان ذلك الشرط في عقود غير المعاوضات المالية كالزواج فيلغو الشرط بنفسه ولا يؤثر في العقد.

صفحه ۵۴۹